الاوكتاغون المصري.. قلعة دفاعية رقمية تضع القاهرة في صدارة مراكز السيطرة العالمية
يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم مقرا جديدا للقيادة الاستراتيجية للدولة المعروف باسم الاوكتاغون في العاصمة الادارية الجديدة شرق القاهرة. ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي في توقيت دقيق تمر به المنطقة بظروف امنية مضطربة نتيجة الصراعات المحيطة بحدود البلاد سواء في غزة او السودان. ويعد هذا الصرح العسكري الاكبر من نوعه على مستوى العالم ليفوق في تجهيزاته وتقنياته مراكز قيادة دولية كبرى.
واكدت التقارير الرسمية ان هذا المركز يمثل نقلة نوعية في ادارة مؤسسات الدولة والسيطرة المركزية. وبينت ان الهدف من انشائه هو رفع كفاءة تداول البيانات الحيوية وادارة الازمات بفاعلية كبرى. واوضحت ان التصميم الفريد للمبنى الذي يضم ثمانية اجزاء مثمنة الشكل يجسد قوة وترابط افرع القوات المسلحة المصرية تحت مظلة واحدة مؤمنة.
واضاف الخبراء الاستراتيجيون ان المقر يحمل رسائل ردع قوية للخارج وطمأنة كبيرة للداخل. وشددوا على ان التكنولوجيا المستخدمة فيه تواكب حروب الجيل الرابع والخامس وتعتمد على منظومات دفاعية ورقمية فائقة التطور. واشاروا الى ان الموقع الجغرافي للمقر تم اختياره بعناية ليكون مركزا عصبيا يربط كافة محافظات ووزارات مصر لضمان سرعة الاستجابة للطوارئ.
مركز قيادة عابر للمستقبل
وكشفت المعطيات ان المقر يمتد على مساحة شاسعة تصل الى 22 الف فدان ويشمل مناطق لوجستية وخدمية متكاملة. واوضحت ان البنية التحتية الرقمية داخل الاوكتاغون تعتمد على مراكز بيانات سحابية محمية باعلى معايير الامن السيبراني العالمي. واكدت ان المبنى يمتلك مصادر طاقة مستقلة وشبكات تبريد وتجهيزات تسمح باستمرارية العمل بكامل طاقته لشهور طويلة في ظروف استثنائية.
وبين اللواء عادل العمدة ان هذا الانجاز يعكس رؤية الدولة الاستباقية في قراءة المشهد الاقليمي والدولي. واضاف ان امتلاك مثل هذه المنظومة يعني ان مصر قادرة على استيعاب التداعيات قبل وقوعها وتجنب المفاجآت الامنية. واوضح ان الجيش المصري يتحرك بخطوات واثقة نحو تحديث قدراته الدفاعية بما يتناسب مع مكانة مصر كقوة اقليمية محورية.
واكدت الدراسات العسكرية ان هذا الصرح يضمن اتخاذ القرار القومي في بيئة مؤمنة وغير قابلة للاختراق. واضافت ان وجود مركز قيادة موحد ينهي حالة تباعد غرف العمليات السيادية ويجمعها في نطاق جغرافي واحد. واوضحت ان هذا التطوير يمثل تتويجا لمسيرة بناء بدأت قبل سنوات لضمان تفوق الدولة المصرية في كافة المجالات الاستراتيجية والتقنية.









