وباء الجلد العقدي يفتك بمواشي اليمن في ظل غياب التحصين

وباء الجلد العقدي يفتك بمواشي اليمن في ظل غياب التحصين

تتصاعد المخاوف في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بسبب الانتشار السريع لمرض الجلد العقدي المعروف بجدري الابقار، وسط حالة من الغضب الشعبي جراء غياب حملات التحصين والخدمات البيطرية الاساسية، وهو ما يهدد بانهيار مصدر الدخل الرئيسي لالاف الاسر الريفية التي تعتمد كليا على تربية الماشية.

واكد سكان ومربون في محافظة المحويت تسجيل ارتفاع قياسي في اعداد الاصابات خلال الاسابيع الاخيرة، لا سيما في مديريات بني سعد وملحان وحفاش التي شهدت تركز الاصابات بشكل اكبر، مما ادى الى نفوق عشرات الرؤوس من الابقار وخسائر فادحة للمواطنين الذين يواجهون ظروفا اقتصادية قاسية.

واوضح المربون ان الاعراض التي ظهرت على الماشية شملت ارتفاعا حادا في درجات الحرارة وظهور عقد جلدية وانتفاخات في مختلف انحاء الجسم، اضافة الى انخفاض ملحوظ في انتاج الحليب، مشيرين الى ان عجزهم عن توفير العلاجات او الوصول الى الارشادات البيطرية فاقم من حجم الكارثة التي تهدد ثروتهم الحيوانية.

تجاهل سلطات الحوثي لمعاناة المربين

وشدد المزارعون على ان جماعة الحوثي لم تحرك ساكنا لاحتواء الوباء رغم المناشدات المتكررة التي اطلقها المتضررون، مبينين ان اهتمام الجماعة ينصب بشكل رئيسي على تحصيل الجبايات والرسوم المالية من المزارعين بدلا من تقديم الدعم اللوجستي او الصحي لحماية الثروة الحيوانية.

واضاف مختصون زراعيون ان مكافحة هذا المرض تتطلب استجابة طارئة تبدأ بالتحصين الوقائي ومكافحة الحشرات الناقلة للفيروس، مع ضرورة تعزيز الرقابة البيطرية وتوعية المربين بطرق العزل والحد من انتقال العدوى بين القطعان في المناطق الريفية المكتظة.

واشار هؤلاء المختصون الى ان القطاع الحيواني يعاني اصلا من تحديات تراكمية نتيجة الارتفاع الجنوني في اسعار الاعلاف والادوية البيطرية، مما جعل المربين غير قادرين على تحمل تكاليف اضافية لمواجهة موجات النفوق الواسعة التي تضرب مزارعهم في ظل الاهمال المتعمد.

رؤية حكومية لتطوير الزراعة الذكية

وبين وزير الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية سالم السقطري، خلال مشاركته في مؤتمر دولي بالعاصمة الايطالية روما، اهمية التحول نحو الزراعة الذكية والمستدامة لتعزيز الامن الغذائي في اليمن، مؤكدا ان الحوكمة هي الركيزة الاساسية لتحويل التكنولوجيا والابتكار الى نتائج عملية تخدم صغار المنتجين.

واوضح السقطري ان بناء بيئة زراعية متطورة يتطلب تطوير الاطر المؤسسية والسياسات الوطنية الداعمة للتحول الرقمي، والاستثمار في انظمة الانذار المبكر والبنية التحتية الزراعية، الى جانب بناء قدرات المزارعين وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والمراكز البحثية المتخصصة.

واضاف الوزير ان الحكومة تعمل حاليا على تعزيز التكامل بين التكنولوجيا الزراعية والسياسات الوطنية من خلال مبادرات التوسع في البيوت المحمية وتقنيات الري الحديث، بهدف رفع كفاءة الانتاج الزراعي وتحسين سبل عيش المزارعين والصيادين في مختلف المحافظات اليمنية رغم التحديات الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions