مصير غامض يلاحق الطلاب السوريين في الجامعات المصرية مع اقتراب نهاية العام
تتزايد حالة القلق والترقب بين مئات الطلاب السوريين المقيدين في الجامعات المصرية الحكومية والخاصة مع اقتراب انتهاء الموسم الدراسي الحالي، حيث يواجه هؤلاء تحديات كبيرة تتعلق بتجديد اقاماتهم في ظل التوجهات الحكومية الجديدة لتنظيم اوضاع الاجانب في البلاد، مما يضع مستقبلهم الاكاديمي على المحك وسط مخاوف من التعرض للفصل او عدم القدرة على استكمال المسارات التعليمية التي دفعوا فيها تكاليف باهظة خلال السنوات الماضية.
واكد عدد من الطلاب ان الاجراءات الادارية اصبحت اكثر تعقيدا من اي وقت مضى، حيث اوضح طالب في كلية طب الاسنان انه رغم تواجده في مصر منذ سنوات طويلة الا انه اصطدم بعقبات بيروقراطية حالت دون اتمام تجديد اوراقه الثبوتية، مشيرا الى ان هذا الوضع لا يقتصر عليه فقط بل يشمل شريحة واسعة من زملائه في تخصصات الهندسة والعلوم والطب الذين باتوا يخشون ضياع سنوات عمرهم الدراسي هباء دون حلول واضحة تضمن لهم الاستقرار.
وبينت التحركات الاخيرة ان وزارة التعليم العالي السورية بدات في محاولة حصر المتضررين من خلال اطلاق استبيان الكتروني يهدف الى رصد اعداد الطلاب الذين تعثرت دراستهم او واجهوا تهديدات بالفصل، اضافة الى تدوين رغبات من يرغب في العودة الى سوريا، وذلك في خطوة تهدف الى فهم حجم الازمة والبحث عن مخرج قانوني او اكاديمي لهؤلاء الشباب الذين ناشدوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان حقهم في اكمال تعليمهم.
تداعيات قانون اقامة الاجانب على المسار الدراسي
وشددت السلطات المصرية منذ فترة على ضرورة تقنين اوضاع جميع المقيمين على اراضيها عبر استخراج بطاقة الاقامة الذكية، محذرة من ان عدم استيفاء هذه المتطلبات قد يعرض الاجانب لصعوبات في التعامل مع المؤسسات الحكومية والخدمية، واوضح مسؤولون في قطاع شؤون الوافدين ان دور الجامعات يقتصر على منح شهادات القيد، بينما تظل مسؤولية الاقامة خاضعة للقوانين السيادية واللوائح التنفيذية التي تنظم تواجد اكثر من 9 ملايين اجنبي من جنسيات مختلفة داخل مصر.
واشار مراقبون الى ان المشهد يزداد تعقيدا بالنسبة للطلاب الذين اضطروا للعودة الى سوريا، حيث اصطدموا بعوائق ادارية جديدة تتعلق بمعادلة الشهادات والتحويل بين الجامعات، وكشفت شهادات حية لطلاب توقفت مسيرتهم التعليمية في مصر ان عودتهم الى بلادهم لم تكن سهلة، اذ تم تصنيف دراستهم السابقة كشهادات اجنبية مما فرض عليهم رسوما اضافية وشروط قبول صعبة جعلت من استكمال طموحهم المهني امرا شاقا ومكلفا.
واوضحت التقارير ان الازمة تتطلب مقاربة تراعي البعد الانساني لضمان عدم ضياع مستقبل الاف الطلاب الذين استثمروا سنوات من حياتهم في الجامعات المصرية، واضاف الطلاب ان الحاجة ماسة الى تنسيق بين الجهات المعنية لتسهيل الاجراءات وتجاوز العثرات التقنية والقانونية، مؤكدين ان استمرار الغموض حول مصيرهم الدراسي يفاقم من الضغوط النفسية التي يعيشونها في هذه المرحلة المفصلية من حياتهم.









