تحول استراتيجي في اسرائيل: الشاباك يستعد لقيادة الحرب ضد الجريمة في المجتمع العربي
بدات المؤسسة الامنية في اسرائيل تحركا غير مسبوق لدمج جهاز الامن العام الشاباك في جهود مكافحة الجريمة المتصاعدة داخل المجتمع العربي، حيث كشفت تقارير مطلعة عن موافقة مبدئية من قيادة الجهاز لتولي هذا الملف الشائك. وتاتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة لتعزيز الامن الداخلي بعد فشل الاجراءات التقليدية للشرطة في كبح جماح العصابات المنظمة.
واوضحت المصادر ان الخطة تتضمن تخصيص ميزانية ضخمة تقدر بنحو مليار ومائتي مليون شيقل لتمويل قسم جديد ومستقل داخل الشاباك مخصص حصرا لمواجهة العنف في البلدات العربية. واضافت المعلومات ان سكرتير الحكومة اصدر تعليمات مشددة بتجميد مخصصات مالية من خطط تطوير السلطات المحلية لضمان توفير التمويل اللازم لانطلاق عمل هذا القسم النوعي.
وبينت التقارير ان دخول الشاباك على خط المواجهة سيمنح السلطات قدرات تكنولوجية واستخباراتية متقدمة تفتقر اليها الشرطة حاليا، مما يعزز احتمالية تفكيك شبكات الجريمة التي باتت تهدد السلم المجتمعي. واكدت المصادر ان هذا التوجه يعكس تغيرا جوهريا في سياسة الجهاز تحت قيادة دافيد زيني الذي ابدى مرونة اكبر مقارنة بالادارات السابقة التي كانت تتخوف من استنزاف موارد الجهاز في مهام شرطية.
ابعاد التدخل الامني وتداعياته على المجتمع
وشددت جهات مطلعة على ان المشروع لا يزال في مراحل التجهيز والعمليات التحضيرية، مشيرة الى ان التنفيذ الفعلي لم يبدا بعد بشكل نهائي. واوضحت ان هناك نقاشات داخل المؤسسة الامنية حول التحديات المحتملة، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على سرية الوسائل التقنية الحساسة التي يستخدمها الشاباك في عملياته الاستخباراتية التقليدية.
واضافت المؤشرات الميدانية ان وتيرة القتل في الشارع العربي بلغت مستويات قياسية، حيث تشير البيانات الى سقوط ضحية واحدة يوميا في المتوسط، وهو ما دفع الحكومة لعقد اجتماعات طارئة ضمت رئيس الوزراء ووزير الامن القومي وقادة الاجهزة الامنية. وبينت المعطيات ان الشرطة حاولت سابقا احتواء الموقف عبر نشر سرايا احتياطية وانشاء مراكز عمليات في مدن مثل يافا وطيبة، الا ان النتائج ظلت دون التوقعات.
وكشفت تقارير حقوقية عن مقتل المئات خلال الفترة الماضية في جرائم اطلاق نار، وسط انتقادات حادة من القيادات العربية التي تتهم السلطات بالتقاعس الممنهج. وتابعت ان الاحتجاجات الشعبية المتواصلة لم تنجح حتى الان في دفع الحكومة لاتخاذ خطوات جذرية، مما جعل فكرة تدخل الشاباك خيارا اخيرا لمحاولة وقف ما يوصف بجائحة العنف التي تفتك بالمجتمع.









