دمشق تتجاوز كارثة محققة بعد تفكيك عبوة ناسفة في حافلة ركاب
تمكنت الاجهزة الامنية في العاصمة السورية دمشق من احباط عملية تفجير كانت تستهدف حافلة نقل داخلي في حي الورود، حيث نجحت فرق الهندسة المختصة في تفكيك عبوة ناسفة زرعها مجهولون قبل ان تنفجر وتوقع ضحايا بين المدنيين. واكدت التقارير الميدانية ان العملية تمت بنجاح بعد فرض طوق امني مشدد حول الموقع لضمان سلامة المواطنين، وجرى نقل العبوة الى مكان امن بعيدا عن المناطق السكنية المكتظة دون تسجيل اي اضرار بشرية او مادية.
وكشفت المصادر الامنية ان هذا الاجراء جاء في اطار عمليات استباقية مكثفة تشهدها العاصمة عقب توترات امنية متصاعدة، مبينة ان حي الورود الذي يقع شمال غرب دمشق يخضع الان لتدابير وقائية مشددة لضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولات التي تهدف لزعزعة استقرار المنطقة. واوضحت التحقيقات الاولية ان المنطقة شهدت حوادث مشابهة في فترات سابقة، مما دفع السلطات الى رفع حالة التأهب القصوى في كافة الاحياء المجاورة.
وبينت الجهات المعنية ان هذه الواقعة تاتي بالتزامن مع حالة من الحداد الوطني التي اعلنتها وزارة العدل السورية، حيث تقرر تعليق المرافعات في جميع المحاكم السورية لمدة ساعتين تضامنا مع ضحايا التفجير الذي استهدف مؤخرا محيط القصر العدلي بدمشق. وشدد وزير العدل السوري مظهر الويس على ان هذه الخطوة تعكس اصرار المؤسسة القضائية على المضي في اداء رسالتها وترسيخ سيادة القانون رغم كل التحديات الامنية الراهنة.
تداعيات الحالة الامنية في دمشق
واضافت نقابة المحامين في بيان لها ان تعليق العمل ياتي كرسالة رمزية لرفض اعمال العنف التي استهدفت مؤخرا مقهى يرتاده الحقوقيون والمراجعون، مما اسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى. واكدت النقابة في سياق متصل ان الثبات على تحقيق العدالة يظل اولوية قصوى رغم المحاولات الرامية لترهيب الكوادر القانونية والمواطنين.
واظهرت التحقيقات حول تفجير القصر العدلي ان العبوة المستخدمة كانت بدائية الصنع ومجهزة بشظايا معدنية لزيادة الاثر التدميري، مما يشير الى وجود جهات تحاول استغلال الاوضاع لاحداث فوضى في مرافق الدولة الحيوية. واوضحت السلطات ان الاجهزة المختصة تواصل ملاحقة المتورطين في تلك العمليات وتقديمهم للعدالة.
وتابعت الاجهزة الامنية نشاطها الميداني حيث تمكنت ايضا من التعامل مع خروقات امنية في محيط مدينة جرمانا، بعد ان اشتبكت عناصر الحاجز مع اشخاص مطلوبين بجرائم جنائية وتجارة مخدرات، مما اسفر عن اصابة عدد من العناصر الامنية والقبض على المنفذين. وتؤكد هذه الاحداث اصرار السلطات على ضبط الامن الداخلي ومنع اي محاولات لتهديد السلم الاهلي في العاصمة ومحيطها.









