مجلس الشعب السوري يبدا مرحلة انتقالية وسط تحديات امنية وسياسية معقدة

مجلس الشعب السوري يبدا مرحلة انتقالية وسط تحديات امنية وسياسية معقدة

يستعد مجلس الشعب السوري لعقد جلسته الاولى يوم الاثنين في خطوة مفصلية تاتي عقب الاطاحة بالنظام السابق، حيث يواجه البرلمان الجديد تحديات امنية متصاعدة تجلت في هجمات طالت محيط القصر العدلي ومناطق متفرقة من البلاد. واكد مراقبون ان هذه الجلسة تكتسب اهمية استثنائية لكونها تؤسس لبناء مؤسسات الدولة الجديدة وتستكمل المسار القانوني الذي يمهد الطريق نحو اعتماد دستور دائم واجراء انتخابات تشريعية شاملة في المستقبل القريب. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من الحذر تسيطر على المشهد العام، خاصة مع التحديات التي فرضتها ظروف الانقسام السياسي السابق ومحاولات الاستقرار في ظل تركة ثقيلة من الدمار والنزوح.

تحديات المرحلة الانتقالية ودور البرلمان

وبين الباحث السياسي عباس شريفة ان التشكيلة الحالية للمجلس جاءت نتاجا لظروف استثنائية فرضت الاعتماد على الانتخاب غير المباشر والتعيين، وذلك لتعذر اجراء انتخابات مباشرة في ظل تفتت البنى التحتية وواقع المدن السورية. واضاف ان المجلس مطالب الان بلعب دور محوري في تخفيف حدة التوترات الداخلية من خلال مناقشة القضايا المصيرية وتطوير منظومة تشريعية قادرة على تنظيم المشهد الاقتصادي والاداري في البلاد. واشار الى ان المهمة الابرز تكمن في صياغة دستور دائم ينقل سوريا من مرحلة التخبط السياسي الى مرحلة الاستقرار المؤسساتي المستدام.

اجراءات الجلسة الاولى والمهام الدستورية

واوضح مصدر مطلع ان الجلسة الاولى ستدار من قبل اكبر الاعضاء سنا، حيث سيتم اداء القسم الدستوري واجراء انتخابات سرية لاختيار رئيس المجلس ونائبه وامناء السر لضمان شرعية العمل البرلماني. وشدد على ان المجلس يتمتع بصلاحيات واسعة وفق الاعلان الدستوري تشمل اقرار القوانين وتعديل التشريعات والمصادقة على المعاهدات الدولية واقرار الموازنة العامة للدولة. واكد ان هذه الخطوات تعد ضرورة ملحة لاستكمال البناء القانوني وتحديث المنظومة القضائية بما ينسجم مع متطلبات اعادة الاعمار والتنمية التي تحتاجها البلاد.

تمثيل نسائي ومطالب شعبية

وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود تباين في وجهات النظر حول نسبة تمثيل النساء في البرلمان، حيث شهدت مدينة حلب وقفات احتجاجية تطالب برفع الكوتا النسائية بعد ان جاءت النتائج دون طموحات الكثيرات. واضافت المصادر ان المجلس يضم الان 210 عضوا، مع محاولات لترميم الفجوات التمثيلية عبر نظام الثلث المكمل الذي رفع حصة النساء بشكل نسبي، الا ان المطالب لا تزال قائمة بضرورة تعزيز دور المرأة في صنع القرار. وخلصت التقارير الى ان الانفجارات الاخيرة قرب القصر العدلي لن تثني المجلس عن مهامه، بل ستكون دافعا لتسريع مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة رموز النظام السابق لضمان عدم عودة الفوضى.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions