تفاصيل الحكم القضائي ضد طبيبة مصرية بسبب مزاعم الانتهاكات في مستشفى جامعي
اصدرت المحكمة الاقتصادية في الاسكندرية حكما قضائيا يقضي بحبس طبيبة شابة لمدة ستة اشهر مع تغريمها مبلغا ماليا قدره عشرون الف جنيه مصري، وجاء هذا الحكم على خلفية اتهام الطبيبة بنشر اخبار كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بوجود انتهاكات وتجاوزات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، واعتبرت المحكمة ان ما نشرته الطبيبة من شأنه تكدير الامن العام واثارة الفزع بين المواطنين، الا ان المحكمة قررت في الوقت ذاته وقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات.
واوضحت التحقيقات ان الطبيبة كانت قد نشرت تدوينة مثيرة للجدل زعمت فيها مشاهدتها لممارسات طبية غير قانونية واجراءات غير ضرورية دون اذن المرضى، بالاضافة الى ادعاءات تتعلق بامتناع الطاقم الطبي عن اداء الخدمة، وهو ما دفع جامعة الاسكندرية الى فتح تحقيق فوري ومطالبة الطبيبة بتقديم ادلة رسمية بدلا من اللجوء الى منصات التواصل الاجتماعي، واكدت الجامعة في ذلك الوقت احتفاظها بحقها القانوني الكامل في حال ثبوت عدم صحة هذه الاتهامات التي مست سمعة المؤسسة الطبية.
وبينت نقابة الاطباء في بيانها الرسمي انها لم تتلق اي شكاوى موثقة حول ما تم تداوله عبر الانترنت، وشددت النقابة على ضرورة اتباع الطرق القانونية والادارية الصحيحة في تقديم البلاغات، ودعت النقابة كل من لديه معلومات او تعرض لواقعة تستوجب التحقيق الى التوجه للجهات الرقابية او النيابة العامة لضمان اتخاذ الاجراءات القانونية السليمة، مؤكدة ان العمل الطبي يخضع لرقابة صارمة تضمن حقوق المرضى وتصون كرامة الاطباء.
مسار التحقيقات القضائية في قضية طبيبة الاسكندرية
وكشفت النيابة العامة خلال سير المحاكمة ان مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الاسكندرية اكد عدم تلقي اي بلاغات رسمية من المرضى بخصوص التجاوزات المزعومة، واجرت النيابة فحصا تقنيا دقيقا للحساب الالكتروني الخاص بالطبيبة، حيث اقرت بملكيتها للحساب وقيامها بكتابة المنشور، موضحة انها كانت حديثة التخرج وقت الواقعة وان معلوماتها استندت في بعض جوانبها الى اخبار منقولة عن اشخاص مجهولين لم تتحقق من صدق ادعائهم.
واضافت الطبيبة في اعترافاتها امام جهات التحقيق ان ما دفعه للقيام بذلك هو ظنها الشخصي بوجود اجراءات غير معتادة، معترفة بانها لم تكن تمتلك الخبرة الكافية في ذلك الوقت لتقييم الممارسات الطبية بشكل دقيق، واكدت النيابة ان حرية الرأي مكفولة بالقانون لكنها تنتهي عند حدود نشر المعلومات المضللة التي تثير الرعب في المجتمع، مشددة على اهمية تحري الدقة قبل تداول اي معلومات قد تؤثر على السلم المجتمعي.
واشار المختصون الى ان مستشفيات جامعة الاسكندرية تقدم خدمات طبية ضخمة لآلاف المواطنين في محافظات الاسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، حيث استقبل مستشفى الشاطبي الجامعي وحده اكثر من اربعة وعشرين الف حالة طارئة خلال العام الماضي، واكدت ادارة الجامعة انها تتبع معايير صارمة في الفحص والتدقيق لاي شكوى تصل اليها، مع التزامها التام بالحفاظ على سرية بيانات المشتكين لضمان الوصول الى الحقيقة كاملة دون اي استباق للاحداث.









