ملاحقة قانونية حاسمة في السويداء: العدالة تطارد محرضي الفتنة ومفتعلي الاحداث
تواصل لجنة التحقيق الوطنية في سوريا مسارها القضائي بشان الاحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء، حيث اكدت ان المحاسبة ستطال كل من تورط في اشعال الفتنة او التحريض عليها دون اي تهاون. واوضحت اللجنة ان جلسات المحاكمة التي بدات مطلع شهر يوليو الحالي تهدف الى ترسيخ سيادة القانون وضمان حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء. وبينت اللجنة ان العمل جار على قدم وساق لاستكمال التحقيقات التي تشمل اطرافاً متعددة لضمان تحقيق العدالة الناجزة.
واضاف المتحدث باسم اللجنة، المحامي عمار عز الدين، ان الدولة جادة في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات، مشددا على ان علنية المحاكمات تعد ركيزة اساسية في الاجراءات الحالية. واكد ان عدد المتهمين غير قابل للحصر في هذه المرحلة نظرا لاتساع دائرة التحقيقات الميدانية. واشار الى ان القبض على اي شخص لا يعني بالضرورة ادانته قبل استكمال المسار القضائي الكامل وصدور الاحكام النهائية.
وبين عز الدين ان عشرات المتهمين من مختلف الفئات يخضعون حاليا للمحاكمة، موضحا ان القانون يطبق على الجميع بغض النظر عن مناصبهم او رتبهم. واكد ان اللجنة تعمل وفق معايير المحاكمات العادلة لضمان عدم افلات اي متورط من العقاب. واضاف ان الجلسة القادمة ستعقد في الثالث عشر من يوليو الجاري، مع اتاحة الفرصة للحضور للراغبين في متابعة مجريات القضية.
مسارات التقاضي وتحديات الموقف في السويداء
وكشفت تقارير صادرة عن لجنة التحقيق ان قائمة المشتبه بهم تتضمن اسماء من وزارتي الدفاع والداخلية، اضافة الى عناصر من فصائل محلية وافراد من العشائر. واكد القاضي حاتم النعسان، رئيس اللجنة، ان النيابة العامة العسكرية باشرت بالفعل احالة الملفات الى قاضي التحقيق المختص. واضاف ان محكمة الجنايات العسكرية في دمشق بدات النظر في القضايا المرفوعة لضمان المساءلة القانونية بعيدا عن اي اعتبارات اخرى.
واوضح النعسان ان الهدف الجوهري من هذه الاجراءات هو التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات بدقة، بصرف النظر عن الجهة التي ينتمي اليها المتهم. وشدد على ان ضمانات المحاكمة العادلة تشكل حجر الزاوية في عمل اللجنة طوال الفترة الماضية. واكد ان الاحالة للمحاكم جاءت نتيجة فحص دقيق للادلة والوثائق التي جمعتها اللجان المختصة منذ اندلاع الازمة.
واضاف مراقبون محليون ان المشهد في السويداء يتجاوز البعد الجنائي ليصل الى تعقيدات سياسية تتطلب حلولا شاملة. ورغم ترحيب البعض بخطوات المحاسبة، ابدى آخرون تحفظاتهم حول جدية الحكومة في مواجهة كافة الاطراف المتورطة. واكد مصدر محلي ان المواطنين يطالبون بعدالة حقيقية تضع حداً لحالة الفلتان وتضمن استقرار المحافظة بعيداً عن التجاذبات الاقليمية.









