مراسم وداع علي خامنئي في طهران وسط غياب لافت لنجله مجتبى

مراسم وداع علي خامنئي في طهران وسط غياب لافت لنجله مجتبى

شهدت العاصمة الايرانية طهران حشودا جماهيرية غفيرة توافدت للمشاركة في صلاة الجنازة على جثمان المرشد السابق علي خامنئي في يومها الثاني. وبينما تقدم كبار المسؤولين في الدولة الصفوف الاولى لتوديع الراحل، خيم الغموض على المشهد في ظل استمرار غياب مجتبى خامنئي الذي تولى المنصب خلفا لوالده ولم يظهر علنا منذ ذلك الحين. واكدت التقارير الميدانية ان الصلاة التي امها جعفر سبحاني حضرها عدد من ابناء الراحل، وهم مسعود ومصطفى وميثم، وسط ترقب شعبي وسياسي لما ستؤول اليه الاوضاع في المرحلة المقبلة.

واضافت المصادر ان قائمة الحضور الرسمي ضمت الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الى جانب قائد قوة القدس في الحرس الثوري الجنرال اسماعيل قااني. واوضحت ان غياب مجتبى خامنئي ياتي في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول حالته الصحية بعد اصابته في الهجوم الذي اودى بحياة والده في فبراير الماضي، حيث اكتفى حتى الان باصدار بيانات مكتوبة دون الظهور الشخصي في اي من المراسم الجنائزية.

اجواء من الترقب ورايات الثار تملأ شوارع طهران

وبينت المشاهد الميدانية امتلاء الشوارع المحيطة بموقع الصلاة بجموع المواطنين الذين رفعوا الاعلام الايرانية والرايات الحمراء التي ترمز الى الثار. وشدد المنظمون على استمرار استقبال الحشود التي يتوقع ان تصل اعدادها الى ملايين الاشخاص خلال الساعات القادمة، حيث اعلنت السلطات عطلة رسمية لتمكين المواطنين من المشاركة في موكب التشييع المقرر انطلاقه غدا في شوارع العاصمة.

واشار المسؤولون الى ان الجثمان سيتم نقله بعد انتهاء المراسم في طهران الى عدة مدن ايرانية وعراقية، وصولا الى مدينة مشهد حيث مسقط راس خامنئي لاجراء مراسم الدفن يوم الخميس. وكشفت الجهات المعنية عن نصب مئات الخيام لاستقبال الوفود القادمة من مختلف المحافظات، مؤكدة ان الحدث يمثل محطة مفصلية في تاريخ البلاد السياسي في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.

حضور دولي وتحديات المرحلة الانتقالية في ايران

واكدت التقارير ان مراسم الوداع شهدت مشاركة وفود اجنبية عديدة، من بينها ممثلون عن حزب الله وحركة حماس. واوضحت ان الجنازة التي تاجلت لعدة اشهر بسبب ظروف الحرب تهدف الى ارسال رسالة تماسك داخلي وصلابة في مواجهة الازمات التي شهدتها البلاد مؤخرا، بدءا من التوترات العسكرية وصولا الى الاحتجاجات الداخلية التي تزامنت مع ظروف اقتصادية وسياسية صعبة.

وختمت المصادر بان نعش خامنئي الذي تزين بعمامته السوداء وضع بجانبه نعوش افراد عائلته الذين قضوا في نفس الهجوم، مما يضفي صبغة عاطفية وتاريخية على هذه اللحظات. وبينت ان الترتيبات الامنية واللوجستية تجري على قدم وساق لضمان سير الموكب الجنائزي كما هو مخطط له، وسط دعوات رسمية للحفاظ على النظام العام خلال المسيرات التي ستجوب المدن خلال الايام المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions