تحركات حكومية مكثفة لدعم عودة النازحين وحماية التراث في جنوب لبنان
كشفت الحكومة اللبنانية عن حزمة تدابير عاجلة تهدف الى تسريع وتيرة عودة النازحين الى قراهم في الجنوب وتقديم الدعم اللازم لهم بعد الاضرار التي خلفتها الحرب. واعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن البدء بصرف مساعدات نقدية جديدة تستهدف اكثر من 130 الف اسرة في المناطق المتضررة بما في ذلك محافظة النبطية لتعزيز صمود العائلات وتوفير مقومات العودة الكريمة. واوضحت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي ضمن مسار حكومي متكامل يركز على تقديم بدلات للايجار وترميم المنازل المتضررة وتفعيل مراكز الخدمات الانمائية في المحافظات الجنوبية.
واكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد خلال جولتها الميدانية في النبطية وصور ان الحكومة تعمل بتوجيهات مباشرة لضمان استعادة الدورة الاقتصادية في المناطق المنكوبة عبر دعم التجار واصحاب المحال التجارية. وشددت على ان الوزارة تضع احتياجات المواطنين الفعلية على رأس اولوياتها وان المتابعة ستكون ميدانية ومستمرة لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها. وبينت ان اعادة فتح الاسواق الشعبية تعد ركيزة اساسية لبعث الامل في نفوس الاهالي وتثبيتهم في ارضهم بعد انتهاء العمليات العسكرية.
واضافت السيدة ان الخطة الحكومية للتعافي لا تقتصر على الجانب المادي فقط بل تمتد لتشمل اعادة احياء المؤسسات العامة وتسهيل تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين. وشددت على ان وجود المسؤولين في الميدان يعكس جدية الدولة في مواكبة ملف اعادة الاعمار وتذليل العقبات امام العائلات الراغبة في العودة. واكدت ان التنسيق قائم مع البلديات والمؤسسات الاهلية لضمان توزيع عادل وشفاف للموارد المتاحة خلال هذه المرحلة الدقيقة.
استراتيجية الحماية الثقافية والتعافي الاقتصادي
وبين وزير العمل محمد حيدر خلال زيارته الميدانية الى صيدا والنبطية ان الدولة مستمرة في تأمين الدوائر الرسمية لخدمة الناس وتسيير شؤونهم رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الاوضاع الاخيرة. واشاد حيدر بجهود الفرق العاملة في الميدان التي اثبتت قدرة المؤسسات الوطنية على التماسك والاستمرار في تقديم الخدمات العامة في ظل الظروف الصعبة. واكد ان الحكومة تولي اهتماما خاصا للمناطق التي شهدت حركة نزوح واسعة لضمان تأمين بيئة آمنة للعودة.
واوضح وزير الثقافة غسان سلامة ان الجهود الدبلوماسية والثقافية نجحت في انتزاع قرارات دولية هامة لحماية الارث اللبناني من خلال منظمة اليونسكو. واشار الى انه تم رفع عدد المواقع اللبنانية المدرجة تحت نظام الحماية المعززة من 39 الى 79 موقعا لمنع استهدافها خلال النزاعات. واكد ان الوزارة تقدمت بطلبات رسمية لادراج مدينة صور وقلاع جبل عامل التاريخية ضمن فئة التراث العالمي المهدد بالخطر لضمان توفير حماية قانونية دولية لها.
واضاف سلامة ان الاجتماعات الدورية مع المنظمات الدولية تهدف الى حشد الدعم اللازم لترميم المواقع الاثرية التي تضررت جراء الاعتداءات. وشدد على ان لبنان يمارس حقه في حماية هويته الثقافية عبر القنوات الدبلوماسية النشطة. واكد ان التنسيق مع بعثة لبنان في اليونسكو والجهات الدولية المعنية سيستمر حتى تحقيق كامل الاهداف الرامية الى صون المعالم التاريخية التي تمثل ذاكرة الوطن.









