الضفة الغربية على حافة الهاوية: تحذيرات رسمية من انفجار شامل جراء ارهاب المستوطنين
حذرت الرئاسة الفلسطينية من ان تصاعد وتيرة ارهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يدفع المنطقة نحو انفجار شامل لا يمكن السيطرة عليه، مؤكدة ان الهجمات المتكررة التي تطال القرى والبلدات الفلسطينية تتم بغطاء مباشر من جيش الاحتلال. واوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان هذا التصعيد الاجرامي يتضمن عمليات احراق للمنازل واتلاف للمحاصيل الزراعية واقتلاع لاشجار الزيتون في مناطق متفرقة مثل جنين ونابلس والخليل والقدس. واضاف ان هذه الممارسات التي تتزامن مع حرب الابادة في قطاع غزة تهدف الى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الامر الواقع الاستعماري.
مطالبات بتدخل دولي عاجل لوقف الجرائم
وشددت الرئاسة الفلسطينية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والادارة الامريكية بشكل عملي وفوري لاجبار دولة الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وبينت ان استمرار الصمت الدولي يشجع على ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين العزل الذين يواجهون ارهابا منظما يهدف الى التهجير القسري. واكدت ان المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير يضعها على حافة الهاوية بسبب سياسات الاحتلال التي تضرب بعرض الحائط كل المواثيق القانونية.
تصاعد الاعتداءات الدموية في مختلف المحافظات
وكشفت تقارير ميدانية عن اتخاذ هجمات المستوطنين منحى دمويا منذ السابع من اكتوبر، حيث سجلت هيئة مقاومة الاستيطان مقتل 17 فلسطينيا على يد المستوطنين خلال العام الجاري وحده. واظهرت الاحداث الاخيرة قيام مجموعات من المستوطنين بمهاجمة منازل المواطنين في خلة الحمص جنوب يطا وقرية ام صفا، حيث استخدموا العنف المباشر وسرقوا ممتلكات الاهالي تحت حماية قوات الاحتلال التي تدخلت لقمع المتصدين للهجمات. واوضح رئيس مجلس قروي ام صفا مروان صباح ان اقتحام القرية واطلاق الرصاص المطاطي على السكان يندرج ضمن مخطط واضح لتهجير السكان من اراضيهم.
مخططات التوسع الاستيطاني وتغيير الواقع الجغرافي
واكد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الارض ان سلطات الاحتلال وظفت الاوامر العسكرية بشكل غير مسبوق لتوسيع نفوذ المستعمرات، حيث تم اصدار 114 امرا عسكريا منذ اكتوبر الماضي. واشار التقرير الى ان هذه الاجراءات اضافت اكثر من 25 الف دونم لمناطق نفوذ المستوطنات ومهدت الطريق لانشاء 53 مستعمرة جديدة او توسيع قائمة منها. واوضح ان هذا التوسع لا يقتصر على المناطق المصنفة ج بل امتد ليشمل مناطق مصنفة ا التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يعكس تحولا خطيرا في مسار سياسة الضم الاسرائيلية التي تهدف الى تجزئة الحيز الفلسطيني وتقويض اي امكانية للتطور العمراني الفلسطيني.









