حقيقة ابعد نقطة للارض عن الشمس في ظاهرة الاوج الشمسي
تستعد الارض اليوم الاثنين للوصول الى ما يعرف بظاهرة الاوج الشمسي وهي ابعد نقطة في المدار الذي تسلكه حول الشمس خلال العام الجاري حيث تصل المسافة بينهما الى قرابة 152 مليون كيلومتر. وتتزامن هذه الظاهرة الفلكية مع انخفاض ملموس في السرعة المدارية لكوكبنا لتصل الى 29.3 كيلومتر في الثانية الواحدة بحسب الحسابات الفلكية المرصودة.
واضاف المختصون ان هذا الابتعاد عن الشمس بفارق يصل الى 5 ملايين كيلومتر مقارنة بنقطة الحضيض التي حدثت في مطلع العام لا يؤثر بشكل مباشر على درجات الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الارضية. واكدت الدراسات ان التغير في المسافة لا يعد سببا في التغيرات المناخية التي نشهدها في فصول السنة المختلفة.
وبين الخبراء ان تعاقب الفصول الاربعة يرتبط بشكل وثيق بميلان محور دوران الارض بزاوية تصل الى 23.5 درجة وليس بمدى قربها او بعدها عن الشمس. وتتحكم هذه الزاوية بشكل مباشر في زوايا سقوط الاشعة الشمسية على سطح الارض بالاضافة الى تحديد عدد ساعات النهار في كل منطقة جغرافية.
ديناميكية مدار الارض وحركة الكواكب
واوضح الفلكيون ان مدار الارض حول الشمس يتخذ شكلا بيضاويا قليل الاستطالة مما يجعل المسافة بين الكوكب والشمس متغيرة باستمرار على مدار اشهر السنة. واشاروا الى ان الارض تبلغ الحضيض في يناير بينما تصل الى الاوج في يوليو وهو نمط طبيعي يتكرر بانتظام ضمن النظام الشمسي.
ولفت المختصون الى ان مواعيد الوصول الى الاوج والحضيض تشهد تغيرات تدريجية طفيفة من عام لاخر نتيجة التاثيرات الجذبية المتبادلة بين الارض والقمر والكواكب الاخرى. وشددوا على ان التغيرات البطيئة في لا مركزية المدار تلعب دورا في هذه الحسابات الفلكية الدقيقة التي يتم رصدها باستمرار.
واكدوا في الختام ان ظاهرة الاوج الشمسي تعد فرصة لفهم حقائق فلكية جوهرية حول دوران الارض. وخلصوا الى ان المناخ ودرجات الحرارة في الصيف والشتاء تظل محكومة بميلان المحور وليس بالمسافة الفاصلة بين الارض والشمس.









