جبهة سياسية يمنية موحدة ترفض الابتزاز الحوثي وتكشف خيوط التدخل الايراني
دعا التكتل الوطني للاحزاب والمكونات السياسية اليمنية الحكومة الشرعية الى تبني موقف حازم لمواجهة التصعيد العسكري الاخير الذي تقوده جماعة الحوثي. وحذر التكتل في بيان رسمي من التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد على استقرار البلاد، مؤكدا وقوفه الراسخ الى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تطلقها الجماعة. واشار التكتل الى ان الحوثيين يحاولون استغلال التطورات الاقليمية الراهنة لتنفيذ اجندات خارجية تمليها طهران لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على حساب دماء اليمنيين.
واوضح البيان ان تزامن هذا التصعيد مع الاحداث الاقليمية يعزز القناعة بان الجماعة لا تملك قرارا يمنيا مستقلا، بل تعمل كاداة لتنفيذ التوجيهات الايرانية. واضاف التكتل الذي يضم في عضويته اكثر من عشرين حزبا ومكونا سياسيا بارزا ان الميليشيا تسعى للتعويض عن خسائرها الميدانية عبر افتعال ازمات سياسية واعلامية. وشدد على رفض القوى السياسية اليمنية لاي محاولات تصوير المناطق المحررة بانها تعاني من الضعف او الانقسام.
وبين التكتل ان الحكومة اليمنية مطالبة بعدم الانجرار خلف سياسات الابتزاز التي تمارسها الجماعة الحوثية. واكد ان الشعب اليمني يرفض المهادنة مع جماعة مصنفة ارهابية ومرتبطة بمشاريع خارجية. واوضح التكتل تمسكه بالشرعية الدستورية ورفضه القاطع لاي وصاية على القرار الوطني، مشيرا الى ان هذه المحاولات لن تزيد الصف الوطني الا تماسكا وصلابة.
انتهاكات السيادة والتدخل الايراني
وادان التكتل بشدة التهديدات الحوثية ضد السعودية، مثمنا الدور الريادي للرياض في دعم الشرعية اليمنية وحماية امن المنطقة. وكشفت القوى السياسية عن ان هذه التهديدات تاتي في سياق محاولة مفضوحة لصرف انظار الرأي العام عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الجماعة داخل اليمن. واكد التكتل ان استمرار التنسيق مع دول التحالف يمثل ضرورة ملحة في هذه المرحلة الدقيقة لضمان استقرار اليمن.
واظهر التكتل موقفه الصارم من هبوط طائرة ايرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية اليمنية. واوضح ان هذا الاختراق يمثل تحديا مباشرا لقرارات مجلس الامن الدولي وبخاصة القرار رقم 2216. واكد ان هذه الخطوة تعد دليلا دامغا على استمرار الدعم العسكري واللوجستي الايراني للجماعة في تحد واضح للقانون الدولي.
واكد التكتل ضرورة تحمل المجتمع الدولي ومجلس الامن لمسؤولياتهما القانونية والاخلاقية تجاه التدخلات الايرانية السافرة. وطالب القيادة الشرعية بتكثيف الجهود الميدانية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا. واختتم التكتل بدعوة كافة القوى الوطنية الى تعزيز التلاحم، مشددا على ان هدف انهاء الانقلاب واستعادة الدولة هو جوهر المعركة الوطنية التي يخوضها اليمنيون اليوم.









