تحركات مكثفة في القاهرة لردم فجوات اتفاق غزة وتفعيل لجنة الادارة

تحركات مكثفة في القاهرة لردم فجوات اتفاق غزة وتفعيل لجنة الادارة

تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستقبال جولة مفاوضات جديدة خلال الساعات المقبلة بمشاركة وفود من حركة حماس وفصائل فلسطينية اخرى لبحث سبل سد الفجوات العالقة في اتفاق وقف اطلاق النار بقطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الوسطاء المصريين والقطريين والاقليميين للوصول الى صيغة توافقية تسمح بالانتقال الى مراحل اكثر تقدما من الاتفاق لضمان الهدوء في القطاع الذي يعاني من تبعات الحرب المستمرة. وكشفت مصادر مطلعة ان المشاورات المكثفة التي جرت مؤخرا في القاهرة وتركيا ساهمت في تقريب وجهات النظر حول العديد من البنود الخلافية.

واكدت المصادر ان النقاشات تركز بشكل اساسي على صياغة جديدة لمعالجة بند السلاح وضمان التدرج في تسليمه لجهة فلسطينية متفق عليها مع ضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها حاليا. واضافت ان هناك رغبة حقيقية لدى جميع الاطراف في تسريع دخول لجنة ادارة غزة الى القطاع لتباشر مهامها في الاغاثة واعادة الاعمار وتخفيف معاناة السكان. وبينت التقارير ان التقدم في هذه الملفات مرهون بالتوصل الى اتفاق نهائي حول خريطة الطريق التي طرحها الوسطاء في وقت سابق.

واوضحت حركة حماس في بيان لها انها تتعامل بمسؤولية عالية مع جولة المفاوضات الحالية مشددة على ضرورة المضي قدما في مسار تسليم ملفات ادارة القطاع للجنة الوطنية لتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين. واشار قياديون في الحركة الى ان هناك ايجابية في الحوارات الجارية مع الوسطاء بهدف تحقيق اختراق حقيقي ينهي الحرب ويفتح الباب امام مرحلة جديدة من الاستقرار في غزة.

مستجدات ملف السلاح وادارة القطاع

وتشير المعلومات المتداولة الى احتمال مشاركة شخصيات دولية في اللقاءات المرتقبة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق لا سيما تلك المتعلقة بقوات الاستقرار الدولية والترتيبات الامنية في المناطق التي سيتم اخلاؤها. وكشفت مصادر اخرى عن خطط لتشكيل قوة شرطية فلسطينية تتولى مهام حفظ النظام في مناطق تجريبية يتم تجهيزها لهذا الغرض خلال الاسابيع القادمة. واوضحت ان هذه القوة ستعمل تحت اشراف دولي لضمان الامن وتسهيل حركة النازحين في اطار خطة شاملة لاعادة ترتيب الاوضاع الداخلية.

وذكرت تقارير اعلامية ان الجانب الاسرائيلي يواصل ربط اي خطوات تتعلق باعادة الاعمار بملف نزع السلاح ووجود ترتيبات امنية تضمن عدم تشكيل غزة لاي تهديد مستقبلي. واضافت ان هناك تفاوتا في الرؤى حول آليات تنفيذ هذه البنود بين مختلف الاطراف مما يجعل من اجتماعات القاهرة القادمة محطة حاسمة للوصول الى تفاهمات نهائية. وشدد مراقبون على ان نجاح هذه الجولة يتوقف على مدى المرونة التي ستبديها كافة الاطراف في تجاوز العقبات المتعلقة بالبند الثامن من الاتفاق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions