مستقبل اللامركزية في عمان: خارطة طريق جديدة لتعزيز التنمية المحلية
كشف مجلس محافظة العاصمة عن ملامح دراسة علمية متخصصة تهدف الى قياس اثر تطبيق اللامركزية الادارية في رفع كفاءة الاداء التنموي داخل المحافظة. وجاءت هذه الخطوة في اطار سعي المجلس للاعتماد على لغة الارقام والبحث العلمي لتقييم التجربة الحالية وتطوير منظومة الادارة المحلية بما يتناسب مع تطلعات المواطنين. واكد القائمون على الدراسة ان النتائج المستخلصة تشكل قاعدة بيانات واقعية ستسهم في تذليل العقبات التشريعية والتنفيذية التي تواجه العمل التنموي في العاصمة.
واشار رئيس لجنة مجلس محافظة العاصمة نبيل الخطيب الى ان المجلس يضع نصب عينيه تحويل مخرجات هذه الدراسة الى توصيات عملية تدعم متخذ القرار. وبين ان هناك توجها جادا لتعزيز الشراكة مع السلطة التنفيذية لضمان تحقيق تنمية مستدامة تلبي الاحتياجات الفعلية لمختلف المناطق. واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الرامية الى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال تطوير الادوات الرقابية والادارية.
وشدد مدير المشروع الدكتور اكثم الصرايرة على ضرورة ردم الفجوة بين النصوص التشريعية والتطبيق الميداني للامركزية. واضاف ان الدراسة اوصت بوضوح بضرورة منح مجالس المحافظات استقلالية مالية اكبر في ادارة الموارد واعداد الموازنات. وتابع ان التوصيات شملت اعتماد معايير عادلة لتوزيع المخصصات تأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية ونسب الفقر والبطالة في كل منطقة.
استراتيجيات تطوير الاداء المحلي في العاصمة
وبينت الدراسة اهمية تفعيل اللجان الفنية واشراك الجامعات في صياغة الخطط التنموية لضمان دقة التنفيذ. واكدت التوصيات على ضرورة ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وتطوير البنية التحتية الرقمية لتسريع تبادل البيانات بين الجهات المختلفة. واوضحت ان الاستفادة من المنصات الالكترونية المتاحة ستسهم بشكل فاعل في تقليل البيروقراطية وتسريع الانجاز.
واضافت التوصيات ضرورة اعادة النظر في آليات تشكيل مجالس المحافظات وتوسيع صلاحيات المجالس التنفيذية لتقليص الهيمنة المركزية. واشارت الى اهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وتدريب الاعضاء على مهارات التخطيط المالي والموازنات. واختتمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة التنسيق المستمر مع البلديات والوزارات لمنع تضارب المشاريع وضمان الاستخدام الامثل للموارد المتاحة.









