موكب تشييع خامنئي في طهران يرفع شعارات الثار وسط غياب غامض لخليفته

موكب تشييع خامنئي في طهران يرفع شعارات الثار وسط غياب غامض لخليفته

شهدت شوارع العاصمة الايرانية طهران اليوم حشودا ضخمة في موكب تشييع المرشد السابق علي خامنئي، حيث جابت الجنازة المسارات الرئيسية وسط هتافات غاضبة تطالب بالثار لمقتله وتستهدف الرئيس الامريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار حالة الحداد التي تعيشها البلاد.

واكدت المشاهد الميدانية ان الموكب انطلق وسط اجراءات امنية مشددة، حيث حملت شاحنة مزينة بزخارف دينية نعش خامنئي المغطى بالعلم الايراني برفقة نعوش اربعة من افراد اسرته الذين قضوا معه في ضربة جوية سابقة، بينما حرص المشيعون على لمس النعش والقاء مقتنياتهم الشخصية عليه كجزء من الطقوس المتبعة.

وبينت التقارير ان المسار امتد لاربعة كيلومترات بين ميداني آزادي وانقلاب، وهي المنطقة التي تضم المقرات الحساسة، فيما تولى قائد الحرس الثوري في طهران الاشراف المباشر على سير الجنازة التي من المقرر ان تستمر لاثنتي عشرة ساعة قبل نقل الجثمان الى مدينة قم ثم الى العراق لاحقا.

غموض يحيط بمستقبل القيادة الايرانية

واضافت المصادر ان الانظار اتجهت نحو غياب مجتبى خامنئي عن المشهد العام، وهو ما عزز التكهنات حول اصابته في الضربة ذاتها التي اودت بحياة والده، في حين ظهر اشقاء اخرون له في الصفوف الاولى، وسط تساؤلات حول هوية من سيتولى دفة القيادة في مرحلة ما بعد التشييع.

واشار مراقبون الى ان حضور الرئيس الاسبق محمود احمدي نجاد في الموكب مثل مفاجاة للعديد من المتابعين، بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الاضواء، وذلك في وقت تحاول فيه السلطات الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وسط ضغوط سياسية وعسكرية خارجية كبيرة.

واوضح المسؤولون ان مسار الجنازة شهد رفع لافتات مناهضة لواشنطن وتل ابيب، حيث قام بعض المشاركين بالقاء الحجارة على مجسمات تمثل ترمب، في تعبير واضح عن حالة الاحتقان الشعبي تجاه السياسات الامريكية التي تضع ايران في مواجهة مباشرة ومفتوحة.

تصريحات اسرائيلية وتحذيرات من المواجهة

وذكر وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان مصير خامنئي سيكون بانتظار اي زعيم ايراني يخطط لاستهداف بلاده، مبينا ان الضربات الاخيرة نجحت في ازالة ما وصفه بالتهديد الوجودي المباشر، معتبرا ان الهتافات المعادية في الجنازة تكشف حقيقة التوجهات الايرانية.

وشدد كاتس في تصريحاته على ان اسرائيل تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها بشكل مستقل ضد اي تهديدات مستقبلية، مؤكدا ان العمليات العسكرية قد الحقت اضرارا استراتيجية جسيمة بالقدرات الايرانية، مما يضع المشهد السياسي في المنطقة امام منعطف خطير.

واكدت التقارير ان المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال معلقة في انتظار انتهاء مراسم الدفن في مدينة مشهد، حيث تسعى الاطراف الدولية الى معالجة ملفات شائكة تشمل الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي، بينما تظل طهران متمسكة بمطالبها في ادارة الممرات المائية الحيوية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions