صراعات الاجهزة الامنية الاسرائيلية تتفاقم بسبب اخفاقات اكتوبر

صراعات الاجهزة الامنية الاسرائيلية تتفاقم بسبب اخفاقات اكتوبر

كشفت معطيات جديدة عن وجود انقسام حاد داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية حول المسؤولية عن اخفاقات السابع من اكتوبر. واوضحت تقارير ان جهاز الموساد توقف عن تنفيذ اي عمليات ميدانية داخل قطاع غزة منذ عام 2021، وهو ما يتناقض مع مزاعم سابقة حاولت تصوير الجهاز كطرف فاعل في الاحداث التي سبقت الهجوم الكبير. وبينت المصادر ان هذه الروايات المتضاربة لا تعدو كونها جزءا من حملة لتوزيع الاتهامات بين الاجهزة الامنية المختلفة.

واكدت المعلومات ان محاولات توريط الموساد في ملف غزة تاتي بهدف تحميله جزءا من تبعات الفشل الامني الذي تسبب في زلزال سياسي وعسكري داخل اسرائيل. واضافت ان مسؤولين امنيين سابقين يسعون من خلال هذه التسريبات الى لفت الانظار بعيدا عن اخفاقات الجيش وجهاز الشاباك. واظهرت التحليلات ان الموساد كان يركز جهوده بشكل اساسي على الملفات الخارجية والتهديدات الايرانية وليس على الساحة الفلسطينية المحلية.

وكشفت التسريبات ان العمليات التي نفذها الموساد في فترات سابقة كانت تتم بالتنسيق التام مع الاجهزة الاخرى وبطلب مباشر منها. واوضحت ان محاولة ربط رئيس الموساد الحالي او السابق بتلك الاخفاقات تهدف الى تصفية حسابات شخصية ومؤسسية. واكدت ان التقديرات الاستخباراتية الخاطئة حول نوايا حماس كانت جماعية ولم تقتصر على جهة دون الاخرى.

خلفيات الصراع الاستخباري الداخلي

وبينت المصادر ان حجم الضغوط التي تعرض لها قادة الجيش والشاباك بعد الهجوم دفعهم الى البحث عن كبش فداء داخل المنظومة الامنية. واضافت ان استقالات كبار المسؤولين العسكريين والامنيين خلقت بيئة من التوتر والمنافسة غير الشريفة. واكدت ان هذه الحالة من تبادل الاتهامات تعكس عمق الازمة التي تعيشها تل ابيب في كيفية التعامل مع تداعيات الفشل الامني الكبير.

وذكرت التقارير ان الموساد نجا حتى الان من حملة المساءلة الشعبية والسياسية التي طالت قادة الجيش. واوضحت ان هذا التفاوت في حجم الانتقادات هو ما اثار حفيظة الاطراف الاخرى داخل المؤسسة الامنية. واكدت ان استمرار تسريب المعلومات المضللة يهدف الى اعادة توازن القوى داخل الاجهزة الامنية المنهكة.

وشددت المعلومات على ان العمل الاستخباري في غزة كان محدودا للغاية ولم يخرج عن اطار التعاون التقليدي. واضافت ان محاولة تصوير الموساد كطرف فاشل في غزة تهدف الى تبرير الاخفاقات الكبرى التي وقعت في السابع من اكتوبر. وبينت ان هذه الحرب الباردة بين الاجهزة ستستمر طالما لم يتم التوصل الى استنتاجات نهائية حول المسؤولية عن الفشل الكبير.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions