نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر وتصدر جبهة التحرير الوطني للمشهد البرلماني

نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر وتصدر جبهة التحرير الوطني للمشهد البرلماني

تصدر حزب جبهة التحرير الوطني المشهد السياسي في الجزائر بعد اعلان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن نتائج الاقتراع التشريعي الاخير. واظهرت البيانات الرسمية حصول الحزب التاريخي على 90 مقعدا من اجمالي 407 مقاعد في البرلمان الجديد. واكدت السلطات الانتخابية ان نسبة المشاركة الشعبية في هذا الاستحقاق بلغت 21.24 في المائة وهي النسبة التي تعد الادنى في تاريخ البلاد الانتخابي.

واضافت النتائج ان التجمع الوطني الديمقراطي جاء في المرتبة الثانية بحصوله على 73 مقعدا بينما حل حزب جبهة المستقبل في المركز الثالث بـ 59 مقعدا. وبينت الارقام ان الاحزاب الاسلامية سجلت حضورا لافتا حيث نالت حركة مجتمع السلم 43 مقعدا وحزب حركة البناء 38 مقعدا. واشار مراقبون الى ان المعسكر الديمقراطي المعارض لم يحقق النتائج المرجوة في هذه الدورة الانتخابية.

وشددت السلطات على ان عملية الاقتراع سارت في اجواء شفافة رغم التحديات التي واجهت نسبة الاقبال. واوضح المسؤولون عن العملية الانتخابية ان تمديد فترة التصويت لساعة اضافية كان يهدف الى منح فرصة اكبر للمواطنين للمشاركة. واكدت التقارير ان التمثيل النسائي في البرلمان الجديد شهد تراجعا ملحوظا حيث لم يتجاوز عدد النساء الفائزات 23 سيدة مقارنة بدورات سابقة.

دلالات العزوف الانتخابي وتحديات المشهد السياسي

وبين رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان ان ظاهرة العزوف عن التصويت لا تقتصر على الجزائر فحسب بل تمتد لتشمل العديد من الدول الديمقراطية حول العالم. واشار الى ان الحملة الانتخابية اتسمت بالهدوء في ظل انشغال الشارع بفعاليات رياضية وموجات حر شديدة. واكد ان رفض عدد من القوائم الانتخابية جاء نتيجة مخالفات قانونية تتعلق بالمال الفاسد او عدم استيفاء الشروط التنظيمية المطلوبة.

واوضح المحللون ان الانتخابات جرت في سياق سياسي واجتماعي معقد يعود بجذوره الى مرحلة الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير 2019. واضافوا ان المشهد الحالي يأتي مكملا لعملية الاصلاحات المؤسساتية التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون منذ توليه السلطة. وذكرت تقارير حقوقية ان الفضاء العام شهد تضييقا نسبيا في الاونة الاخيرة مما انعكس بشكل مباشر على زخم المشاركة السياسية والنشاط الحزبي.

وكشفت المعطيات الميدانية ان التحدي الابرز الذي يواجه السلطات والتشكيلات السياسية يكمن في كيفية استعادة ثقة الناخبين وتنشيط العمل البرلماني. واكدت الاحزاب الفائزة عزمها على العمل ضمن المؤسسات التشريعية للتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة. وخلصت القراءات السياسية الى ان الخارطة البرلمانية الجديدة تعكس توازنات القوى القائمة حاليا في الساحة الجزائرية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions