القرى المسيحية في جنوب لبنان تصفع نتنياهو وتفشل مخطط الفتنة

القرى المسيحية في جنوب لبنان تصفع نتنياهو وتفشل مخطط الفتنة

وجهت البلدات المسيحية الواقعة على الحدود الجنوبية للبنان ضربة قوية لمحاولات الاحتلال الاسرائيلي الرامية الى تفتيت النسيج الوطني عبر ادعاءات لا اساس لها من الصحة. واكدت هذه القرى في موقف موحد وحازم ان رهانات بنيامين نتنياهو على استغلال التباينات الطائفية لن تجد لها مكانا في ارض متمسكة بهويتها اللبنانية الجامعة. واظهرت هذه الخطوة الشعبية وعيا كبيرا في التعامل مع الحرب النفسية التي يشنها العدو لزعزعة الاستقرار الداخلي.

واضافت المصادر الميدانية ان نتنياهو حاول الترويج لفكرة ان بعض القرى المسيحية طلبت الانضمام الى اسرائيل لتوفير الحماية لها من تداعيات المواجهات الحالية. وبينت الفعاليات المحلية ان هذا الادعاء يندرج ضمن سلسلة من الاكاذيب التي يروج لها المسؤولون الاسرائيليون لتبرير عدوانهم المستمر. واوضح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان صمود اهالي هذه القرى يعكس اصالة انتمائهم الوطني ورفضهم القاطع لاي محاولات للوقيعة بين ابناء المنطقة الواحدة.

وشددت القرى المعنية في بيان مشترك حمل توقيع مخاتير وبلديات اكثر من 15 قرية حدودية على تمسكها المطلق بالدولة اللبنانية وشرعيتها. واكدت هذه الفعاليات ان سكان الجنوب بمختلف طوائفهم يواجهون نفس المصير والجراح في ظل الاستهداف الممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال. واوضحت ان محاولات تزييف الواقع لن تغير من حقيقة الانتماء الوطني الراسخ لدى سكان هذه القرى.

استراتيجيات الاحتلال في ضرب الوحدة اللبنانية

وكشفت التحليلات السياسية ان اسرائيل تعمد منذ فترة طويلة الى استغلال الانقسامات الداخلية اللبنانية لخدمة اهدافها الامنية والعسكرية. واظهرت الممارسات الميدانية ان الاحتلال يضغط على البيئات الحاضنة للنازحين بهدف خلق توترات اجتماعية واقتصادية تضعف الجبهة الداخلية. وبينت التقارير ان استهداف قيادات في مناطق تعتبر آمنة يهدف الى تعميق الشرخ بين اللبنانيين وتحميلهم مسؤولية تبعات الحرب.

واشار مراقبون الى ان نتنياهو يهدف من خلال هذه التصريحات الى خلق غطاء سياسي لطموحاته التوسعية داخل الاراضي اللبنانية. واكدت الناشطة السياسية منى فياض ان الاحتلال يبتكر اساليب متعددة لتصوير لبنان كدولة فاشلة وغير قادرة على حكم نفسها لتعزيز سيطرته. واضافت ان هذا الاسلوب ليس بجديد حيث سبق للاحتلال ان لعب على الوتر الطائفي في ثمانينات القرن الماضي لاضعاف الداخل اللبناني.

وذكرت المصادر ان الجيش اللبناني لم يسلم ايضا من التحريض الاسرائيلي المستمر الذي يحاول التشكيك في ادائه المهني. واوضح النائب حسن فضل الله ان هذه الادعاءات المشبوهة تكشف النوايا الحقيقية للاحتلال تجاه لبنان ككل. واكد ان مستقبل البلاد مرتبط بوحدة نسيجها الاجتماعي وان الاحتلال وعملاءه زائلون ولن يكون لهم اي دور في المشهد اللبناني القادم.

دعوات لوقف التدمير الممنهج للقرى الحدودية

وشدد الرئيس نبيه بري على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف عمليات التدمير التي تطال القرى الجنوبية بشكل ممنهج. واوضح ان سياسة الارض المحروقة التي يتبعها الاحتلال تهدف الى جعل مناطق واسعة من الجنوب غير صالحة للسكن. واكد ان الصمت تجاه هذه الجرائم لم يعد مقبولا في ظل حجم الدمار الذي يلحق بالمدن والقرى اللبنانية.

واشار البيان الصادر عن القرى المسيحية الى ان معاناتهم اليومية لا تقل عن معاناة باقي المناطق اللبنانية التي تعاني من وطأة العدوان. وبينت الفعاليات ان هدفهم الوحيد هو وقف الحرب والعودة الى ديارهم واعادة اعمار ما تهدم بفعل القصف الاسرائيلي. واكدوا انهم لن يساوموا على هويتهم الوطنية مهما بلغت الضغوط او كثرت الاغراءات الزائفة.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الرهان على تفكيك المجتمع اللبناني عبر بوابة الطائفية قد باء بالفشل الذريع. واكدت المواقف الصادرة من القرى الحدودية ان الوعي الوطني اقوى من كل محاولات التضليل التي يمارسها نتنياهو. وبات من الواضح ان وحدة الموقف الشعبي هي السلاح الاكثر فاعلية في مواجهة المخططات التي تهدد سيادة لبنان واستقراره.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions