تحالف اقليمي جديد يلوح في الافق بين بغداد ودمشق برعاية امريكية
تستعد بغداد ودمشق في خطوة استراتيجية لافتة لابرام اتفاقية ربط اقتصادي شاملة تحظى برعاية مباشرة من الولايات المتحدة الامريكية. وتأتي هذه الخطوة تزامنا مع الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الى واشنطن خلال شهر يوليو الحالي، مما يفتح الباب امام تغييرات جذرية في خارطة التحالفات السياسية والاقتصادية بالمشرق العربي.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاتفاق يهدف الى اعادة تموضع العراق اقليميا، حيث من المتوقع ان يغادر هذا التكتل الجديد المعسكر المناهض لواشنطن في المنطقة. واضافت المصادر ان وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني سيتوجه الى العاصمة الامريكية لعقد لقاءات رفيعة المستوى مع الزيدي والوفد المرافق له لترتيب بنود هذه الشراكة.
وبينت التقارير ان المبعوث الامريكي الخاص توم براك سيتولى رعاية مراسم الاتفاق، مع وجود مؤشرات قوية حول امكانية انضمام دول عربية اخرى لهذا التحالف في مراحل لاحقة. واكد مستشار سياسي ان فريق رئيس الوزراء العراقي يعكف حاليا على وضع اللمسات الاخيرة للاتفاق الاقتصادي الذي سيمثل نقطة تحول كبرى.
تحولات استراتيجية في المشرق العربي
وشدد خبراء سياسيون على ان زيارة الزيدي لواشنطن قد تكون محطة مفصلية في العلاقات الدولية، على غرار التحول الذي شهدته دمشق بعد زيارة الرئيس السوري احمد الشرع الى البيت الابيض. واشار المتابعون الى ان هذا التقارب يعكس رغبة حقيقية في دمج سوريا والعراق ضمن منظومة اقتصادية غربية الطابع.
واظهرت التحليلات ان هذا التحرك يمثل رسالة سياسية واضحة حول تغير موازين القوى في المنطقة، بعيدا عن التكتلات التقليدية السابقة. واكدت المصادر ان العمل جار على قدم وساق لضمان نجاح هذه المبادرة التي قد تعيد رسم التحالفات الاقليمية لسنوات قادمة.









