برلين تلوح بتحميل طهران تكاليف ازالة الغام مضيق هرمز

برلين تلوح بتحميل طهران تكاليف ازالة الغام مضيق هرمز

كشف وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول عن موقف بلاده تجاه التوترات المتصاعدة في ممر الطاقة العالمي بمضيق هرمز، مؤكدا ان تحميل ايران تكاليف ازالة الالغام التي زرعتها في الممرات الملاحية الدولية يعد امرا مبررا من الناحية المبدئية. واوضح فاديفول في تصريحات صحفية ان برلين لا تعتزم في الوقت الراهن فرض رسوم مالية على الاطراف المعنية مقابل المشاركة في عمليات تأمين الملاحة، مشيرا الى ان المسؤولية القانونية تقع بالكامل على عاتق النظام الذي تسبب في هذه الاضرار.

واضاف الوزير ان الحكومة الالمانية تدرس حاليا دورها المحتمل في تأمين المنطقة بالتنسيق مع الحلفاء الاوروبيين، مبينا ان نجاح اي مهمة عسكرية يتوقف على توفر بيئة امنة تسمح للجيش الالماني بالتحرك بفاعلية. واكد ان برلين ربطت مشاركتها الميدانية بضمانات سياسية وامنية واضحة، مع انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

وبين ان المانيا اتخذت خطوات استباقية بالفعل عبر ارسال كاسحة الالغام فولدا وسفينة الامداد موزيل الى المنطقة، لتكون على اتم الاستعداد للمشاركة في المهام الدولية المطلوبة. وشدد على ان بلاده تتابع بدقة التطورات الميدانية بالتزامن مع التحضيرات الجارية لقمة حلف شمال الاطلسي، حيث يتصدر ملف حرية الملاحة في هرمز جدول الاعمال الدولي وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

مواقف دولية متباينة حول امن الملاحة في هرمز

واوضح المسؤولون الاوروبيون انهم يسعون لتشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان عدم تعرض السفن التجارية لاي مخاطر، مشيرين الى ان الحلفاء سيؤكدون خلال قمتهم القادمة على ضرورة التزام ايران الكامل بقوانين الملاحة الدولية. واضاف ان هناك قلقا متزايدا من انعكاسات التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وايران على استقرار ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة.

وكشفت طهران من جهتها عن رفضها القاطع لاي وجود عسكري اجنبي في المضيق، حيث وصف نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي المنطقة بانها ليست ساحة للعروض العسكرية. واكد ان ايران تعتبر نفسها القوة الضامنة لامن الممرات البحرية، محذرا من ان اي تحرك عسكري اجنبي سيواجه برد فعل حازم وستتحمل الدول التي تفتعل الازمات تبعات مغامراتها.

واظهرت التطورات الاخيرة ان باريس بدأت بالفعل في اعادة ترتيب وجودها العسكري في المنطقة، مع الابقاء على معدات متخصصة وفرقاطات لتعزيز القدرات الدفاعية. واكد المراقبون ان الوضع في هرمز لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية بين طهران والعواصم الاوروبية، وسط استمرار حالة الاستنفار العسكري والسياسي في الممرات البحرية الاكثر اهمية في العالم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions