تصعيد ميداني في نابلس حملة اعتقالات واسعة تضرب بلدة مادما
شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم حملة مداهمات وتفتيش واسعة النطاق في بلدة مادما الواقعة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية وسط اجواء من التوتر الشديد الذي خيم على المنطقة. واقتحمت اليات عسكرية عددا كبيرا من منازل المواطنين الفلسطينيين في البلدة بشكل مفاجئ مما ادى الى ترويع العائلات والاطفال خلال ساعات الليل.
واكدت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ما يقارب 15 مواطنا فلسطينيا بعد اخضاعهم لعمليات تفتيش دقيقة واحتجازهم لساعات طويلة في ظروف قاسية. واضافت المصادر ان جنود الاحتلال فرضوا طوقا عسكريا محكما على مداخل البلدة لمنع حركة الاهالي اثناء تنفيذ عمليات الاقتحام والاعتقال.
وبينت التحركات الميدانية ان العملية لم تقتصر على الاعتقالات فحسب بل شملت اجراء تحقيقات ميدانية مكثفة مع عدد من الشبان في الساحات العامة. واوضح شهود عيان ان الجنود استخدموا الكلاب البوليسية في تفتيش المنازل واعتدوا على بعض الممتلكات الخاصة خلال عملية الاقتحام التي استمرت حتى ساعات الصباح الاولى.
تداعيات الاقتحام العسكري في نابلس
وشددت القوى الوطنية في المحافظة على ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق المستمر على القرى الفلسطينية ومحاولة كسر ارادة السكان من خلال سياسة الاعتقالات الجماعية. واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاقتحامات يعكس استراتيجية احتلالية تهدف الى فرض واقع امني جديد في قرى جنوب نابلس عبر الترهيب المستمر.
وكشفت المعطيات الميدانية ان البلدة شهدت انتشارا غير مسبوق لجنود الاحتلال في مختلف الاحياء والطرق الرئيسية. واكد الاهالي ان حالة من الغضب تسود الشارع الفلسطيني ردا على هذه الانتهاكات التي تستهدف امن المواطنين وحريتهم في منازلهم.









