تصعيد خطير في مضيق هرمز.. قطر تحذر من استهداف ناقلات الطاقة وتطالب بوقف الاعتداءات الايرانية
وجهت دولة قطر دعوة عاجلة ومباشرة بضرورة الوقف الفوري لكافة الممارسات التي من شأنها تقويض امن المنطقة وتهديد سلامة الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية. وجاء هذا الموقف الرسمي عقب تعرض ناقلة الغاز القطرية الرقيات لاستهداف مباشر اثناء ابحارها بالقرب من مضيق هرمز مما اثار مخاوف دولية واسعة بشأن استقرار امدادات الطاقة العالمية. واكدت الدوحة ان هذا التصرف يمثل انتهاكا صريحا للقوانين والاعراف الدولية التي تكفل حرية الملاحة وتامين المسارات البحرية امام السفن التجارية.
واوضحت التقارير الواردة ان الحادث وقع اثر تعرض الناقلة القطرية لمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات مما دفع طاقم السفينة الى اطلاق نداءات استغاثة عاجلة لطلب المساعدة. وبينت مصادر ملاحية مطلعة ان الناقلة كانت تبحر في منطقة حساسة عندما تعرض جانبها الايسر لاصابة مباشرة ادت الى اضرار مادية كبيرة دون تسجيل خسائر في الارواح بين افراد الطاقم الذين تم التعامل مع وضعهم بمهنية عالية. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصدها للحادث الذي تزامن مع تقارير حول تعرض سفينة تجارية اخرى لاضرار في المنطقة ذاتها خلال الساعات الماضية.
تداعيات استهداف الملاحة الدولية في مضيق هرمز
واضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية ان استهداف السفن التجارية يعد اعتداء مرفوضا يعرض امن الطاقة العالمي للخطر ويحمل تبعات قانونية وسياسية جسيمة على الجهة المتورطة. وشدد على ان قطر تحمل الاطراف المسؤولة عن هذا الهجوم كامل التبعات الناتجة عنه مؤكدا ان سياسة الدوحة تظل ثابتة في دعم استقرار المنطقة والحفاظ على سلامة الممرات المائية بعيدا عن التجاذبات والحسابات الضيقة التي تضر بمصالح الشعوب. وتابع المسؤول ان هذه الممارسات تهدد باعادة المنطقة الى مربع التوتر العسكري الذي كانت تسعى الاطراف الدولية لتجنبه عبر قنوات الحوار والوساطة.
وكشفت بيانات تتبع حركة السفن ان ناقلة الغاز القطرية كانت في طريقها المعتاد قبل ان تتعرض لهذا الاعتداء الذي وصفته المصادر الامنية بانه تطور خطير في مسار التوترات الاقليمية الحالية. واظهرت التحقيقات الاولية ان السفينة كانت تلتزم بكافة المعايير الملاحية الدولية قبل ان تفاجأ بالهجوم الذي تسبب في تعطيل انظمتها جزئيا. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي الى ارتفاع كلفة التأمين البحري ويؤثر بشكل مباشر على استقرار اسواق النفط والغاز العالمية التي تعتمد بشكل حيوي على التدفق الامن عبر مضيق هرمز.
مواقف دولية وقلق من تصاعد التوتر البحري
وبينت المصادر ان السفينة الرقيات تعد جزءا من اسطول شركة ناقلات القطرية التي تعد من اكبر مشغلي سفن نقل الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. واكد مراقبون ان هذا الحادث يمثل اختبارا جديدا للهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة في الاونة الاخيرة وسط تساؤلات حول مدى التزام القوى الاقليمية بحماية الممرات المائية من اي اعمال عدائية. واضافت المصادر ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات التي قد تفتح الباب امام تبعات اقتصادية وامنية لا تحمد عقباها ما لم يتم احتواء الموقف بشكل فوري وفعال.









