قرار لبناني مستقل: عون يرفض الوصاية ويؤكد ان التفاوض حصري بيد الدولة
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ان قرار التفاوض بشأن انهاء الحرب هو شأن سيادي بحت بيد الدولة اللبنانية وحدها، محذرا من ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب يعرقل المساعي الرامية لتحقيق الاستقرار، ومؤكدا في الوقت ذاته ان لبنان لن يقبل بان يفاوض اي طرف خارجي نيابة عنه تحت اي ظرف كان. واضاف عون ان سيادة البلاد تقتضي استقلالية القرار السياسي، مشيرا الى وجود فريق محلي خاضع لتأثيرات خارجية يحاول تقديم نفسه بديلا عن الدولة في هذا الملف الحساس. واوضح الرئيس اللبناني ان تحقيق الاستقرار كان الدافع الرئيسي خلف القبول بصيغة الاطار، رغم الصعوبات التي تعترض مسار التنفيذ.
مسار المفاوضات والرهانات الدبلوماسية
وبينت مصادر وزارية مطلعة ان الرئاسة اللبنانية لم تتلق حتى اللحظة اي تبليغ رسمي بخصوص مواعيد جديدة للمفاوضات، نافية الانباء التي تحدثت عن تحديد موعد لزيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة. واشارت المصادر الى ان تحديد الموعد لا يزال قيد البحث والتشاور بعيدا عن التكهنات. واكدت تقارير دولية ان جولة سادسة من المحادثات قد تعقد في روما منتصف الشهر الحالي، في خطوة تهدف الى تذليل العقبات التي تحول دون انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق الحدودية.
تحديات الداخل والضغوط الدولية
واكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ان الحكومة ماضية في توجهها لحصر السلاح بيد الدولة، معتبرا ان اتفاق الاطار يمثل قاعدة اساسية لتكريس استقلالية المسار اللبناني عن التجاذبات الاقليمية. واضاف رجي ان الدولة تسعى لفرض سيادتها الكاملة رغم استمرار التدخلات التي تعيق عمل المؤسسات. وشدد حزب الكتائب اللبناني من جانبه على ضرورة الاسراع في تنفيذ بنود الاتفاق لضمان عودة النازحين وبدء عمليات اعادة الاعمار.
تباين المواقف حول اتفاق الاطار
وكشف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عن تحفظات جوهرية تجاه الاتفاق، معتبرا انه يفتقر الى نصوص واضحة حول مبدأ الانسحاب. واوضح جنبلاط ان ادارة الملف تحتاج الى خبرة قانونية ودبلوماسية اعمق مما هو متاح حاليا. وبين الرئيس عون ردا على هذه الانتقادات ان الصيغة الحالية هي افضل الممكن في ظل الظروف الراهنة، داعيا المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل لاحترام وقف اطلاق النار وحماية المدنيين من الغارات المتكررة.









