مستقبل الامن المائي في الاردن واهمية مشروع الناقل الوطني
- تاريخ النشر : الثلاثاء - 7-7-2026 - 8:31 PM
كشف رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الاعيان عاكف الزعبي عن رؤية استراتيجية لمواجهة العجز المائي المزمن الذي يعاني منه الاردن منذ عقود طويلة، مؤكدا ان الحلول التقليدية لم تعد تكفي امام التحديات المتزايدة. واوضح الزعبي ان مشروع الناقل الوطني يمثل حجر الزاوية في خطط الدولة لضمان استدامة الموارد، مشددا على انه يعد اهم مشروع وطني في تاريخ المملكة حتى وان جاء تنفيذه متاخرا عن الموعد الذي كان يفترض ان يبدا فيه قبل اربعة عقود. وبين ان التحدي الحقيقي يكمن في فجوة العجز المائي التي تتطلب حلولا ابتكارية تتجاوز مجرد الاعتماد على المصادر الجوفية التي تتعرض للاستنزاف المستمر.
تحديات الفجوة المائية والواقع الميداني للموارد
واكد الزعبي ان الارقام المتعلقة بتحقيق الامن المائي حتى عام 2040 تحتاج الى مراجعة دقيقة، موضحا ان الاردن يعتمد حاليا على كميات كبيرة من المياه الجوفية المستنزفة مما يجعل الموارد المائية الفعلية اقل بكثير من احتياجات المملكة الحقيقية. واضاف ان الفجوة المائية ستبقى قائمة حتى بعد تشغيل الناقل الوطني، مما يستوجب وضع خطط طوارئ طويلة الامد لتغطية العجز الذي يقدر بمئات الملايين من الامتار المكعبة. وشدد على ان الاعتماد على تحلية مياه البحر اصبح ضرورة لا غنى عنها لضمان تلبية الطلب المتزايد في ظل نمو سكاني وتنموي مستمر.
حقوق الاردن المائية في اليرموك ونهر الاردن
وبين الزعبي ان المملكة لم تحصل على كامل حصصها التاريخية من مياه نهري الاردن واليرموك، موضحا ان المشاريع الاقليمية المجاورة ساهمت في حرمان الاردن من تدفقات مائية كانت تشكل رافدا اساسيا للموازنة المائية. واكد ان الالتزامات الدولية المتعلقة بتزويد الاردن بكميات اضافية من المياه لم يتم الوفاء بها بشكل كامل، مما اثر سلبا على الخطط المائية الوطنية. واضاف ان سوريا تستحوذ على الجزء الاكبر من مياه اليرموك، حيث لا يصل للاردن سوى جزء يسير جدا من الحصة المفترضة التي نصت عليها الاتفاقيات.
استكشاف المياه العميقة والحلول المستقبلية
وشدد الزعبي على اهمية التوسع في مشاريع الحصاد المائي وتقنيات الري الحديثة، مبينا ان الاستثمار في حفر الابار العميقة يتطلب مخصصات مالية سنوية مدروسة لضمان الحصول على بيانات دقيقة حول الجدوى الاقتصادية. واكد ضرورة الشفافية في التعامل مع ملف الابار العميقة، مطالبا وزارة المياه والري بالكشف عن نتائج الدراسات والفحوصات التي اجريت على عشرات الابار التي تم حفرها مسبقا. واوضح ان بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة حول المياه هو الطريق الامثل لاتخاذ قرارات علمية تضمن الامن المائي للاجيال القادمة.