موجات نزوح قسرية جديدة في غزة مع تضاؤل مساحات الامان
تشهد المناطق المحاذية لما يعرف بالخط الاصفر في قطاع غزة حركة نزوح مستمرة للعائلات الفلسطينية نتيجة تواصل العمليات العسكرية الميدانية التي تفرض واقعا انسانيا صعبا. واكدت التقارير الاممية ان تقدم القوات في تلك المحاور ادى بشكل مباشر الى تقلص المساحات التي كان يعتقد سابقا انها مناطق امنة لاستقبال النازحين مما دفع مئات الاشخاص للبحث عن ملاذات بديلة وسط ظروف بالغة التعقيد.
وكشفت المعطيات الميدانية عن فرار عائلات من مواقع ايواء محددة في جنوب القطاع بعد اقتراب الدبابات من محيط خيامهم وسط تقارير عن وقوع اشتباكات واصابات في تلك المناطق. واوضحت الامم المتحدة ان فرقها الميدانية تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم العاجل للاسر النازحة حديثا من خلال توفير الخيام والمستلزمات الاساسية ومواد الايواء الضرورية للبقاء.
وبينت المنظمة الدولية ان حجم المساعدات المقدمة خلال الاسبوع الماضي شمل اكثر من ثلاثين الف اسرة حيث تم توزيع مئات الخيام والاف الاغطية البلاستيكية ومستلزمات النوم والادوات المنزلية الاساسية. واضافت ان هذه الجهود تاتي في سياق محاولة التخفيف من معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية نتيجة انعدام الموارد الاساسية.
تحديات التمويل ونقص الرعاية الطبية في غزة
واشار المتحدث الرسمي باسم الامم المتحدة الى ان وتيرة الاستجابة الانسانية تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل الدولي الذي ادى الى انخفاض اعداد الاسر المستفيدة من برامج المساعدات. واكد ان ما تم تامينه حتى الان لا يتجاوز ربع الميزانية المطلوبة للعمليات الاغاثية في الاراضي الفلسطينية مما يفاقم من القيود المفروضة على دخول المواد الضرورية للقطاع.
وشددت منظمة الصحة العالمية على وجود فجوة كبيرة في توفير المعدات الطبية والاجهزة المساعدة للمصابين الذين يعانون من اصابات معقدة تغير مجرى حياتهم. وذكرت المنظمة ان هناك اكثر من ثلاثة واربعين الف شخص بحاجة ماسة الى اعادة التأهيل البدني بينما لا تتوفر سوى ثلث الاحتياجات الفعلية من الاطراف الصناعية والعكازات.
واوضحت الفرق الطبية العاملة في الميدان ان عمليات ادخال اجهزة التشخيص والعلاج الطبيعي تواجه باستمرار تاخيرات غير مبررة وعمليات منع ادخال للمستلزمات الضرورية. واختتمت التقارير بان استمرار هذه العوائق يمنع الاف المصابين من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة ويحول دون استعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.









