شراكة استراتيجية لتعزيز الرعاية الصحية الاولية في الاردن بملايين اليوروهات
شهدت العاصمة عمان خطوة جديدة لتعزيز القطاع الصحي من خلال توقيع خطاب نوايا بين وزارة الصحة الاردنية والحكومة الاسبانية لاطلاق مشروع رعاية 2، حيث تهدف هذه المبادرة التي تقدر بمنحة تصل الى 5.5 مليون يورو الى تطوير منظومة الرعاية الصحية الاولية وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل المواطنين واللاجئين على حد سواء. وتعد هذه الخطوة تجسيدا للعلاقات المتينة بين البلدين وحرصهما المشترك على دعم استدامة الانظمة الصحية الوطنية في ظل التحديات الراهنة.
واكد وزير الصحة ابراهيم البدور ان هذا المشروع يمثل استمرارا للتعاون المثمر مع الوكالة الاسبانية للتعاون الانمائي الدولي، مشيرا الى ان الوزارة تضع الرعاية الصحية الاولية في صلب اولوياتها نظرا لدورها المحوري في الوقاية من الامراض والكشف المبكر عنها. وبين الوزير ان المشروع يسعى الى تحويل رؤية التحديث الاقتصادي الى واقع ملموس من خلال تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان وصولها الى كافة فئات المجتمع بكل سهولة ويسر.
واضاف البدور ان المشروع سيركز في مرحلته الحالية على محافظة الزرقاء بشكل خاص، حيث سيتم العمل على رفع كفاءة الكوادر الطبية وتعزيز القدرات المؤسسية للمراكز الصحية لضمان تقديم رعاية تضاهي المعايير العالمية. وشدد على ان الاستثمار في هذا القطاع يعد استثمارا مباشرا في صحة المجتمع ومستقبله، معبرا عن تقديره للدعم الاسباني المستمر الذي يسهم في تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية.
ابعاد التعاون الاردني الاسباني في القطاع الصحي
وكشف السفير الاسباني في عمان خوسيه لويس باردو كويردو عن التزام بلاده الراسخ بدعم النظام الصحي العام في الاردن، موضحا ان محاربة الامراض غير السارية تاتي في مقدمة الاهداف الاستراتيجية لهذه الشراكة. واشار الى ان العمل المشترك يركز على تبادل الخبرات الفنية وتطوير آليات الوقاية التي تضمن تقليل الاعباء الصحية على المدى الطويل.
واظهرت المباحثات ان مشروع رعاية 2 ياتي استكمالا للنجاحات التي تحققت في المرحلة الاولى، حيث يسعى القائمون عليه الى البناء على المكتسبات السابقة وتطويرها وفق افضل الممارسات المتبعة عالميا. وبينت التقارير ان التركيز سينصب على تعزيز برامج الفحص المبكر والادارة الفعالة للامراض المزمنة في المناطق الاكثر احتياجا.
واوضحت الوزارة ان هذا المشروع سيعمل على تعزيز استدامة الخدمات الصحية وتطوير مخرجاتها من خلال دعم فني متخصص، مما يساهم في خلق بيئة صحية اكثر مرونة وقدرة على تلبية احتياجات السكان المتزايدة. واكدت الجهات المعنية ان التعاون الدولي يظل ركيزة اساسية في دعم الجهود الوطنية الرامية الى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتطوير القطاع الصحي العام في المملكة.









