شريان حياة جديد للاجئين في الاردن بدعم ياباني سخي

شريان حياة جديد للاجئين في الاردن بدعم ياباني سخي

اعلنت طوكيو عن تقديم منحة مالية ضخمة لدعم برامج مفوضية اللاجئين في الاردن بقيمة تصل الى ستة ملايين دولار امريكي، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تعزيز قدرة المملكة على استضافة اللاجئين وتوفير سبل العيش الكريم لهم في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة على الخدمات الاساسية. وتأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق يتسم بتراجع التمويل الدولي المخصص للملفات الانسانية، مما يجعل هذا الدعم ركيزة اساسية لاستمرار تقديم الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية لمئات الالاف من المستفيدين.

واوضحت التقارير الصادرة ان هذا التمويل سيغطي احتياجات اكثر من ثلاثمائة وثلاثين الف لاجئ يتوزعون بين المخيمات والمناطق الحضرية، مع التركيز بشكل خاص على الاسر الاكثر هشاشة التي تواجه صعوبات في دفع تكاليف السكن وفواتير الخدمات الاساسية. واكدت الجهات المعنية ان الاموال ستساهم في ضمان وصول اللاجئين الى معلومات دقيقة وموثوقة تمكنهم من اتخاذ قرارات مصيرية بشأن مستقبلهم، بما في ذلك خيارات العودة الطوعية الى بلادهم في ظل ظروف امنة.

وبينت المفوضية ان الدعم الياباني سيعزز من عمل المراكز المجتمعية التي تقدم خدمات الارشاد والتوعية، حيث تولي هذه البرامج اهتماما خاصا بالفئات الاكثر احتياجا مثل النساء والاطفال وكبار السن وذوي الاعاقة. واضافت ان هذه التدخلات لا تقتصر فقط على الجانب المادي، بل تمتد لتشمل تعزيز التماسك الاجتماعي وضمان استمرار تقديم خدمات الرعاية الصحية الحيوية التي تعد خطا احمر لا يمكن التهاون في توفيره للحفاظ على حياة اللاجئين.

التزام ياباني بتعزيز استقرار الاردن

وشدد سفير اليابان لدى عمان اساري هيديكي على ان هذه المساهمة تعكس الشراكة العميقة بين بلاده والمملكة، مشيرا الى ان اليابان تدرك حجم الاعباء الملقاة على عاتق الاردن في استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين. واكد ان الهدف الرئيسي هو مساعدة الاردن على تعزيز قدرته على الصمود والحفاظ على استقراره من خلال تقديم تدخلات قائمة على المجتمع المحلي تضمن كرامة وسلامة جميع المقيمين على ارضه.

وكشفت الارقام ان الاردن لا يزال يحتضن نحو اربعمائة الف لاجئ، غالبيتهم من السوريين الذين لا يزالون يجدون في المملكة ملاذا امنا بسبب استمرار المخاوف الامنية والاوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدانهم الاصلية. واوضحت المفوضية ان المساعدات النقدية المقدمة تعد شريان حياة يمنع اللاجئين من الانزلاق نحو خيارات صعبة، مثل تراكم الديون او اضطرار العائلات الى سحب ابنائهم من المدارس لتوفير لقمة العيش.

واضافت ان هذا التعاون المستمر يمثل نموذجا للعمل الانساني الفعال الذي يربط بين الاستجابة الطارئة وبين التنمية المستدامة، حيث تسعى المفوضية من خلال هذا الدعم الى تقليل المخاطر التي قد تواجهها الاسر اللاجئة نتيجة نقص الموارد. واختتمت بالتأكيد على ان الجهود ستتواصل بالتنسيق مع الحكومة الاردنية لضمان وصول الدعم الى مستحقيه بأفضل الطرق الممكنة وبما يخدم مصلحة المجتمع المضيف واللاجئين على حد سواء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions