قمة الناتو في انقرة تشهد لقاء رفيع المستوى بين ترامب والشرع

قمة الناتو في انقرة تشهد لقاء رفيع المستوى بين ترامب والشرع

وصل الرئيس السوري احمد الشرع الى العاصمة التركية انقرة في زيارة رسمية تزامنت مع انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي ناتو، حيث يترقب العالم لقاء مرتقبا يجمعه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب لبحث ملفات اقليمية شائكة. وجاءت هذه الزيارة تلبية لدعوة خاصة تلقاها الشرع من نظيره التركي رجب طيب اردوغان الذي يعد من ابرز الداعمين للادارة السورية الجديدة في ظل التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة.

واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب وجود علاقة وثيقة وايجابية تجمعه بالشرع، مشيدا بالانجازات الامنية والسياسية التي حققها خلال فترة وجيزة، ومبينا ان القيادة السورية الجديدة استطاعت توحيد البلاد والسيطرة على الملف الامني المعقد ببراعة فائقة. واضاف ترامب في تصريحات صحفية على هامش القمة ان هناك تفاهما كبيرا مع الجانب التركي حول دعم استقرار سوريا، مشيرا الى ان الشرع اثبت قدرة عالية على القيادة في ظروف استثنائية.

وكشفت التطورات الاخيرة عن تحول جذري في الموقف الامريكي تجاه دمشق، حيث اتخذ ترامب خطوات عملية تمثلت في رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة سابقا، وذلك في مسعى لدعم جهود الشرع في جذب الاستثمارات الخارجية واعادة اعمار البنى التحتية التي دمرتها سنوات النزاع الطويلة.

مسار جديد لاعادة الاعمار والتحركات السياسية

واوضحت التقارير ان زيارة الشرع الى انقرة تاتي في توقيت حيوي عقب مباحثات مكثفة اجراها في دمشق مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والتي توجت بتوقيع اتفاقيات اقتصادية تهدف الى تعزيز التعاون الدولي مع السلطة الجديدة. وبينما تسعى الدولة السورية لبسط سيطرتها الكاملة وتفعيل مؤسساتها، فانها تواجه في الوقت ذاته تحديات امنية تتمثل في هجمات استهدفت العاصمة مؤخرا.

واكدت السلطات السورية عزمها على ملاحقة المتورطين في التفجيرات الاخيرة التي وقعت وسط دمشق، مشددة على ان هذه الاعمال لن تثني الدولة عن المضي قدما في خططها التنموية والسياسية. واظهرت التحقيقات الامنية التزام الحكومة بحماية المرافق الحيوية والمدنيين، في وقت تواصل فيه القيادة جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي اللازم لاستعادة عافية الاقتصاد الوطني.

واضاف مراقبون ان اللقاءات التي يجريها الشرع مع قادة العالم في قمة الناتو تمثل اعترافا دوليا متزايدا بالواقع السياسي الجديد في سوريا، مما يعزز من فرص انفتاح دمشق مجددا على المحيط الاقليمي والدولي. وشدد المسؤولون على اهمية هذه الخطوة في دفع عجلة الاستقرار الداخلي وتجاوز ارث الماضي نحو مرحلة البناء والتعافي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions