مراكز تحفيظ القرآن في عجلون.. ترسيخ للقيم الإسلامية واستثمار للعطلة

مراكز تحفيظ القرآن في عجلون.. ترسيخ للقيم الإسلامية واستثمار للعطلة
الوقائع الإخباري- تشهد المراكز الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة عجلون إقبالا واسعا من الطلبة خلال العطلة الصيفية، بهدف تعزيز القيم الإسلامية، وتنمية مهارات التلاوة والحفظ، واستثمار الوقت ببرامج تربوية وتعليمية هادفة، والتي تقام تحت شعار: "النظافة من الإيمان.. بيئة أنقى.. ومجتمع أرقى".

وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن المراكز الصيفية أصبحت محطة تربوية مهمة تستقطب آلاف الطلبة سنويا، لما تقدمه من برامج متكاملة تجمع بين تعليم القرآن الكريم، وغرس القيم الإسلامية، وبناء الشخصية المتوازنة، بما ينسجم مع رسالة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.

وأضاف أن عدد المنتسبين للمراكز هذا العام بلغ نحو 7964 طالبا وطالبة، يتوزعون على 187 مسجدا في مختلف مناطق المحافظة، بواقع 3 أيام أسبوعيا للذكور، و3 أيام للإناث، مبينا أن المراكز تتضمن حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، ودروسا في التفسير، إلى جانب أنشطة ثقافية وتربوية وترفيهية هادفة.

وأكد القضاة، حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توفير كوادر مؤهلة من حملة الشهادات الشرعية والإجازات في التلاوة والتجويد، لضمان جودة المخرجات.

من جهته، قال رئيس قسم الوعظ والإرشاد في "أوقاف عجلون" الدكتور عبدالله الشقاح، إن المراكز الصيفية لا تقتصر على تعليم الحفظ والتلاوة، وإنما تمثل مشروعا تربويا متكاملا يهدف إلى بناء شخصية الطالب فكريا وسلوكيا، وتعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال والانتماء للوطن.

وأضاف أن البرامج الإرشادية المصاحبة تتناول موضوعات أخلاقية وسلوكية متنوعة، من أبرزها احترام الآخرين، وبر الوالدين، والمحافظة على البيئة، والنظافة العامة، والتوعية من آفة المخدرات، انسجاما مع شعار المراكز لهذا العام، بما يسهم في إعداد جيل يتحلى بالمسؤولية والوعي الديني والاجتماعي.

بدورها، قالت رئيسة قسم الشؤون النسائية في عجلون بثينة المومني، إن المراكز النسائية تؤدي دورا مهما في تنشئة الفتيات على تعاليم الدين الإسلامي السمحة، وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة، إلى جانب تعزيز ارتباطهن بكتاب الله، في بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

وأضافت أن القسم يشرف على 65 مركزا في مناطق عجلون، وعين جنا، وعنجرة، والشفا، وقضاء عرجان، منها 40 مركزا بإكرامية، و25 مركزا تطوعيا، ويبلغ عدد المنتسبات إليها 2764 طالبة، مشيرة إلى أن تعاون المعلمات المتطوعات يعكس روح المسؤولية المجتمعية، والإيمان بأهمية رسالة تحفيظ القرآن الكريم في إعداد جيل واع ومتمسك بقيمه.

من جانبه، قال أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين الربابعة، إن استثمار العطلة الصيفية في حلقات القرآن الكريم يعد من أفضل الوسائل لتنمية شخصية الأطفال واليافعين، لما يوفره من بيئة تربوية تعزز الانضباط، وتنمي روح الالتزام، وتغرس القيم الإسلامية في نفوسهم.

وأضاف أن المراكز تسهم في صقل مهارات الطلبة العلمية والسلوكية، وتحصينهم فكريا من الأفكار السلبية، من خلال ربطهم بالقرآن الكريم وتعاليمه، إلى جانب تنمية قدراتهم على الحوار والتعاون والعمل الجماعي، وهو ما ينعكس إيجابا على الأسرة والمجتمع.

وقال الطالب محمد الصمادي، إن التحاقه بالمركز الصيفي أتاح له فرصة استثمار العطلة في حفظ أجزاء جديدة من القرآن الكريم، وتعلم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب اكتساب معارف دينية نافعة من خلال الدروس والأنشطة اليومية.

وبين الطالب علي الخرابشة أن المراكز الصيفية أسهمت في تنمية ثقته بنفسه، وشجعته على المشاركة في المسابقات القرآنية والثقافية، إضافة إلى تعميق فهمه لمعاني القرآن الكريم وأثرها في السلوك اليومي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions