شراكة استراتيجية جديدة بين الناتو ودول الخليج لمواجهة التحديات الامنية الراهنة

شراكة استراتيجية جديدة بين الناتو ودول الخليج لمواجهة التحديات الامنية الراهنة

شهدت العاصمة التركية انقرة حراكا ديبلوماسيا مكثفا على هامش قمة حلف شمال الاطلسي الناتو حيث اجتمع وزراء خارجية دول الحلف مع نظرائهم من دول الخليج الاعضاء في مبادرة اسطنبول للتعاون لبحث التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة. واكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك في ظل التحديات الجيوسياسية التي فرضتها الاوضاع الراهنة والتوترات التي شهدتها الممرات البحرية الحيوية مؤخرا. واوضح المشاركون ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرص الجانبين على حماية استقرار المنطقة وضمان امن الطاقة العالمي عبر تفعيل اطر الشراكة الدفاعية والمدنية بين دول الخليج والحلف.

تعزيز التعاون الدفاعي المشترك

وبين وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو ان استقرار منطقة الخليج يعد ركيزة اساسية لاستقرار اوروبا خاصة في ظل التهديدات التي واجهتها دول المنطقة مؤخرا. واضاف ان القضية تتجاوز تامين مضيق هرمز لتشمل منظومة امنية متكاملة تتطلب تعاونا وثيقا لمواجهة التهديدات المشتركة. واكد ممثلو دول الخليج خلال اللقاء اهمية هذه الشراكة الاستراتيجية مع الناتو معتبرين اياها خطوة جوهرية لتحصين الامن الاقليمي في مرحلة تتسم بالتعقيد السياسي والتشابك في المصالح الدولية.

وكشفت دولة قطر عن توصلها الى اتفاق مع الناتو بشأن برنامج شراكة جديد يمثل اطارا استراتيجيا شاملا لتنظيم مجالات التعاون العسكري والمدني. واشار وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد الخليفي الى ان بلاده تعمل على وضع اللمسات الاخيرة لمركز اقليمي لدعم عمليات السلام تحت رعاية الحلف. وشدد على ان الاجتماع جاء في توقيت مفصلي يتطلب توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على الامن والاستقرار في الشرق الاوسط.

مبادرة اسطنبول في مواجهة الازمات

واستعادت مبادرة اسطنبول للتعاون حيويتها كاطار عملي لمواجهة التحديات الامنية بعد سنوات من الجمود حيث تسعى تركيا والدول الاعضاء الى تحويلها لاداة فعالة لمعالجة تداعيات عدم الاستقرار الاقليمي. وبين المسؤولون ان المبادرة التي انطلقت عام 2004 تهدف الى تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الارهاب وامن الطاقة والدفاع الجوي والتدريبات العسكرية المشتركة. واكد الحاضرون ان التهديدات العابرة للحدود تفرض ضرورة وجود استجابة جماعية وانخراط سياسي وعملي اوثق بين الحلف وشركائه الاقليميين.

واوضحت التقارير ان الكويت وقطر والبحرين والامارات تعد من الدول الفاعلة في هذه المبادرة التي تهدف الى بناء شراكات عملية ثنائية تدعم التخطيط الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية. واضافت ان المركز الاقليمي للمبادرة في الكويت يلعب دورا محوريا في التدريب والتعليم وتعزيز الشراكة العملياتية بين الطرفين. واختتمت الوفود الاجتماع بالتأكيد على التزامها بتنسيق برامج المناورات وتبادل المعلومات الاستخبارية لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل وتعزيز امن الحدود بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لاي طوارئ امنية او كوارث طبيعية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions