فاجعة في السودان مسيرات تستهدف مركبات مدنية وتخلف ضحايا ابرياء

فاجعة في السودان مسيرات تستهدف مركبات مدنية وتخلف ضحايا ابرياء

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في السودان بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مركبات مدنية في مناطق متفرقة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المواطنين العزل الذين كانوا يتنقلون في طرقاتهم المعتادة. وكشفت شبكة اطباء السودان عن مقتل عشرة اشخاص بينهم خمس نساء من اسرة واحدة جراء قصف تعرضت له مركبتهم اثناء توجههم لحضور مناسبة اجتماعية غربي ام درمان، حيث ادت الضربة الى احتراق المركبة بالكامل وتفحم جثث من كانوا على متنها.

واوضحت الشبكة ان هذا الاستهداف لا يمثل حادثة عرضية بل يعكس نمطا ممنهجا من الهجمات التي تستهدف المدنيين ووسائل النقل، وهو ما يعد خرقا واضحا لكل المواثيق الدولية والقوانين الانسانية التي تحرم المساس بغير المقاتلين. واكدت التقارير الميدانية ان المسيرات المستخدمة في هذه العمليات يتم توجيهها بدقة عالية نحو اهداف مدنية محددة، مما يثير مخاوف كبيرة من استمرار استنزاف ارواح الابرياء في ظل التوسع الكبير لنطاق العمليات العسكرية.

تداعيات الهجمات المسيرة على المدنيين في السودان

واضافت مجموعة محامو الطوارئ ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل لافت في ولاية شمال كردفان، حيث اسفرت هجمات مماثلة عن مقتل ثلاثة عشر شخصا في بلدة الشعطوط، اضافة الى مقتل شخصين اخرين في منطقة حمرة الشيخ اثناء نقلهم للمياه. وبينت المجموعة ان هذه الهجمات تأتي في اطار رصد مستمر تقوم به الطائرات المسيرة لتحركات السكان في المناطق الشمالية، مما جعل التنقل بين المدن والقرى مغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة.

وشددت المنظمات الحقوقية على ان الوضع الانساني في السودان يتجه نحو مزيد من التعقيد مع استمرار النزاع الذي خلف ملايين النازحين واوصل البلاد الى حافة المجاعة الشاملة. واظهرت الاحصائيات ان الصراع المستمر منذ اكثر من عام قد ادى الى مقتل اعداد ضخمة من المدنيين وتشريد الملايين، وسط حاجة ماسة لاكثر من ثلاثين مليون سوداني للمساعدات الانسانية العاجلة للبقاء على قيد الحياة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions