تحولات جيوسياسية في قمة الناتو بانقرة بحضور الرئيس السوري احمد الشرع

تحولات جيوسياسية في قمة الناتو بانقرة بحضور الرئيس السوري احمد الشرع

تتجه الانظار نحو العاصمة التركية انقرة التي تستضيف فعاليات قمة حلف شمال الاطلسي الناتو في دورتها السادسة والثلاثين وسط تغيرات اقليمية ودولية متسارعة. واكدت التقارير ان حضور الرئيس السوري احمد الشرع لفعاليات القمة يمثل خطوة استراتيجية تعكس انفتاحا دبلوماسيا واسعا لدمشق بعد سنوات من العزلة السياسية. وبينت التحليلات ان توقيت هذه المشاركة يضع سوريا في قلب التوازنات الدولية الجديدة التي تتشكل في المنطقة.

واوضحت المصادر ان الرئيس السوري فور وصوله الى انقرة عقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع وفد من الكونغرس الامريكي والمبعوث الرئاسي الخاص الى سوريا والعراق توماس براك. واضافت ان هذه اللقاءات تسبق مباحثات مرتقبة مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب لبحث مستقبل العلاقات الثنائية والملفات الامنية والسياسية المشتركة. وشددت على ان هذه التحركات تمهد لمرحلة جديدة من الحوار الاستراتيجي بدلا من حقبة القطيعة السابقة.

اجندة المباحثات السورية على طاولة الناتو

وكشفت تقارير اعلامية ان ملفات مكافحة الارهاب وضبط الحدود تتصدر قائمة النقاشات التي يجريها الجانب السوري على هامش القمة. واشارت الى ان النقاشات تتناول ايضا مستقبل الميليشيات المسلحة في لبنان وضرورة منع استخدام الاراضي اللبنانية كمنصة لتصفية الحسابات الاقليمية. واكدت ان دمشق تسعى من خلال هذه التفاهمات الى تعزيز استقرار المنطقة ودعم دور المؤسسات الوطنية.

وبينت ان الملف الاقتصادي يحظى باهتمام كبير حيث يجري بحث سبل رفع القيود الاقتصادية عن سوريا وتسهيل عمليات التعافي الشامل. واضافت ان التعاون في مكافحة المخدرات وضبط عمليات التهريب يعد جزءا اساسيا من التنسيق السوري مع الدول المشاركة في القمة. وشددت على ان سوريا باتت تشكل عقدة استراتيجية لا يمكن لاي طرف دولي تجاوزها عند رسم خرائط الامن في الشرق الاوسط والمتوسط.

سوريا ودورها في تعزيز الامن الاقليمي

واظهرت المباحثات ان حلف الناتو يسعى لدمج سوريا في ترتيبات امنية تهدف الى خفض التصعيد العسكري في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز. واوضح الرئيس السوري خلال لقاءاته ان العالم بات يدرك جيدا قيمة الممرات البحرية الآمنة والمستقرة التي تمتلك سوريا موقعا استراتيجيا يربطها بالخليج واوروبا. واضاف ان هذه الرؤية تعزز من دور سوريا كشريك اساسي في حماية الامن الاقليمي.

وكشفت التحليلات ان التنسيق السوري التركي سيكون حاضرا بقوة في اللقاءات الثنائية لضبط الحدود وتعزيز المصالح المشتركة. واكدت ان القمة تمثل فرصة لترسيخ دور دمشق المحوري في تقريب وجهات النظر بين العواصم المؤثرة. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد زخما في التواصل الدبلوماسي بين سوريا والعديد من الدول الغربية والاقليمية بما يخدم الاستقرار والتنمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions