العراق يضع قيودا صارمة على تدفق الدولار لضبط نفوذ الفصائل المسلحة
كشفت تقارير حديثة عن توصل بغداد وواشنطن الى اتفاق يقضي بفرض ضوابط مالية مشددة تهدف الى منع وصول العملة الصعبة الى جهات مسلحة مدعومة من طهران، وذلك في خطوة تاتي مقابل استئناف الولايات المتحدة لشحنات الدولار التي كانت معلقة منذ اشهر لدعم الاقتصاد العراقي. وتاتي هذه الاجراءات كجزء من محاولات الحكومة العراقية لفرض سيطرتها الكاملة على النظام المالي ومنع استغلال موارد الدولة في تمويل انشطة خارج اطار المؤسسات الرسمية.
واوضحت الحكومة العراقية انها وضعت جدولاً زمنياً ينتهي في سبتمبر المقبل لالزام المجموعات المسلحة بتسليم سلاحها للدولة، بالتزامن مع التحضير لإنهاء مهام التحالف الدولي لمكافحة داعش. وبينت المصادر ان هذا التحرك يسبق زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى واشنطن، حيث يسعى الجانب العراقي الى تعزيز التعاون الامني والاقتصادي وسط ضغوط متزايدة لحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية.
تحولات في هيكلية الحشد الشعبي وضغوط امريكية
واظهرت التطورات الاخيرة استجابة من بعض الفصائل التي اعلنت عن تسليم ادارة ألويتها المسلحة رسمياً الى قيادة الحشد الشعبي والحكومة، في محاولة لدمجها ضمن السياقات القانونية للدولة. واكد مراقبون ان هذه الخطوة قد تساهم في تهدئة التوترات مع واشنطن التي علقت سابقاً مساعدات مالية وامنية بسبب الهجمات التي استهدفت مصالحها في المنطقة.
واضافت التقارير ان واشنطن تنتظر من بغداد خطوات ملموسة وعملية لابعاد الفصائل عن مفاصل الدولة الحساسة قبل المضي قدماً في استئناف المساعدات بشكل كامل. وشدد المسؤولون على ان استقرار النظام المصرفي العراقي يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح الاصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة الحالية لتعزيز سيادة الدولة.









