تحول دولي في ملف سوريا الكيماوي واستعادة كاملة لحقوق التصويت

تحول دولي في ملف سوريا الكيماوي واستعادة كاملة لحقوق التصويت

استعادت سوريا رسميا حقها في التصويت داخل منظمة حظر الاسلحة الكيماوية وذلك في خطوة تعكس تحولا جذريا في علاقة دمشق مع المؤسسات الدولية بعد سنوات من القطيعة والتوتر. واكد المجلس التنفيذي للمنظمة ان هذا القرار جاء نتيجة الانخراط البناء من قبل السلطات السورية الحالية واستعدادها للتعاون في ملفات كانت عالقة منذ سنوات طويلة. وبينت المنظمة ان دمشق ابدت مرونة كبيرة في التعامل مع التزاماتها الدولية وهو ما فتح الباب امام طي صفحة العقوبات التي فرضت سابقا على خلفية استخدام الغازات السامة.

واضافت المنظمة ان هذا التطور يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخرا. واوضح المدير العام للمنظمة فيرناندو ارياس ان التقدم الملموس الذي تحقق بفضل التعاون المستمر بين الامانة الفنية والجانب السوري يعزز من فرص استقرار المنطقة. وشدد على ان هذه الخطوة تاتي في سياق سياسة الانفتاح التي تتبناها القيادة الجديدة لترميم العلاقات مع المجتمع الدولي.

تفكيك تركة الماضي وتدمير المخزونات المكتشفة

وكشفت التقارير الفنية عن العثور على كميات جديدة من القنابل والصواريخ الكيماوية التي كانت مخبأة في مواقع غير معلنة سابقا. واكدت المنظمة ان السلطات السورية سمحت للمفتشين بالوصول الى تلك المواقع الحساسة للبدء في عمليات التفكيك. واوضحت ان المجلس التنفيذي وافق بالفعل على خطط تقنية لتدمير هذه المواد في موقع القطيفة شمال العاصمة بما في ذلك العناصر الكيميائية الداخلة في تصنيع غاز الاعصاب.

وتابعت ان هذه الخطوات الميدانية تعد دليلا ملموسا على جدية التوجهات الحالية نحو التخلص النهائي من اي مخزونات متبقية من الحقبة السابقة. وبينت ان دمشق قامت ايضا بتفعيل بعثتها الدائمة في مدينة لاهاي الهولندية لضمان التواصل المستمر مع المنظمة. واشارت الى ان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع توجهات دولية لرفع القيود عن سوريا بعد شطبها من قوائم الدول الراعية للارهاب.

مرحلة جديدة بعد سنوات من العزلة الدولية

واكد الرئيس السوري احمد الشرع في وقت سابق التزامه بتصفية كافة الملفات العالقة واعادة بناء جسور الثقة مع الغرب. واوضح المراقبون ان قرار اعادة حقوق التصويت يعد مؤشرا قويا على نجاح الدبلوماسية السورية الجديدة في تغيير الصورة النمطية التي تشكلت خلال سنوات الحرب. واضافوا ان الخطوة تنهي عقوبة تعليق الحقوق التي كانت قد فرضت عام 2021 كاجراء عقابي غير مسبوق.

واشار الخبراء الى ان التعاون الحالي يختلف جوهريا عن محاولات سابقة كانت تتسم بالغموض حول المواقع الكيماوية. وشدد الجانبان على ضرورة استمرار التنسيق لضمان عدم وجود اي تهديدات كيميائية مستقبلية داخل الاراضي السورية. وبينت الاحداث الاخيرة ان التغيير السياسي في دمشق كان المفتاح الرئيسي لفتح هذا الملف الشائك واغلاقه بشكل نهائي وفق المعايير الدولية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions