سباق مع الموت في المتوسط: انقاذ عشرات المهاجرين قبالة السواحل الليبية
نجحت فرق الانقاذ التابعة للادارة العامة لامن السواحل في العاصمة الليبية طرابلس في تنفيذ عملية انسانية عاجلة، تمكنت خلالها من انتشال 43 مهاجرا غير نظامي من موت محقق بعد تعطل قاربهم المتهالك وسط البحر المتوسط. واوضحت الجهات المختصة ان المهاجرين الذين ينتمون الى جنسيات افريقية متنوعة بينهم سودانيون وصوماليون واريتريون ومواطنون من ساحل العاج، كانوا يواجهون ظروفا قاسية بعد ان تقطعت بهم السبل في عرض البحر. واكدت السلطات انه تم نقل جميع الناجين الى مراكز ايواء تابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة لتقديم الرعاية اللازمة لهم واتخاذ الاجراءات القانونية المتبعة.
مواجهة شبكات الاتجار بالبشر
وكشفت التحقيقات الاولية ان هذه الرحلة المأساوية تأتي في اطار نشاط متزايد لعصابات التهريب التي تستغل حاجة المهاجرين وتدفع بهم في قوارب غير صالحة للابحار مقابل مبالغ مالية طائلة. واضافت المصادر ان هذه الشبكات الاجرامية لا تكتفي بتهريب البشر، بل تمارس انتهاكات واسعة تصل الى حد الاحتجاز والتعذيب لابتزاز ذوي المهاجرين ماديا. وشددت الادارة العامة لامن السواحل على انها تواصل تكثيف دورياتها البحرية لتعزيز الرقابة وضمان سلامة الارواح في المياه الاقليمية الليبية.
جهود امنية لضبط الحدود
وبينت التحريات الامنية ان هناك تنسيقا عالي المستوى بين مختلف الاجهزة الامنية لتفكيك التشكيلات العصابية التي تنشط في تهريب المهاجرين عبر الحدود. واشار تقرير امني الى نجاح النيابة العامة في الاونة الاخيرة في ضبط عدة شبكات متورطة في هذه الجرائم، بعد عمليات رصد دقيقة لمواقع تجمع المهاجرين في مخازن سرية. واكدت السلطات الليبية التزامها بملاحقة المهربين وتضييق الخناق عليهم لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي الانسانية التي تهدد ارواح الابرياء في عرض البحر.









