قفزة نوعية للاردن في مؤشر الاداء البيئي العالمي
سجل الاردن قفزة نوعية في مسار التنمية المستدامة بعد ان تقدم 23 مرتبة دفعة واحدة في مؤشر الاداء البيئي العالمي ليحجز مكانه في المركز 54 عالميا من بين 177 دولة شملها التقييم الدولي الاخير. ويعكس هذا الانجاز البيئي تحسنا ملموسا في سياسات المملكة الرامية الى حماية الموارد الطبيعية وتعزيز العمل المناخي وفق معايير دقيقة تقيس كفاءة الاداء البيئي للدول. ويأتي هذا التقدم نتيجة لجهود وطنية مكثفة تقودها وزارة البيئة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع الاستدامة كركيزة اساسية لجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
واضافت التقارير ان المملكة نجحت في تحقيق نتائج لافتة عبر محاور المؤشر الثلاثة الرئيسية والتي تشمل النظم الايكولوجية والعمل المناخي بالاضافة الى معيار الصحة وتراجع معدلات تلوث الهواء. وبينت النتائج ان الاردن حقق افضل مستوياته في ملف الصحة وتلوث الهواء حيث قفز 29 مرتبة ليحتل المركز 49 دوليا وهو ما يؤكد نجاح الخطط الحكومية في تحسين جودة الهواء والمناخ العام. واكدت البيانات ان التقدم في ملف العمل المناخي كان حاضرا ايضا بتقدم المملكة 20 مرتبة لتستقر في المركز 54 عالميا في هذا القطاع الحيوي.
استراتيجية طموحة لتعزيز المكانة البيئية للاردن
وقال وزير البيئة ايمن سليمان ان هذا التحسن في التصنيف هو ثمرة مباشرة للاصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة لتعزيز منظومة الحوكمة البيئية والالتزام بالمعايير الدولية. واشار الى ان الوزارة تتبع نهجا تشاركيا مع كافة المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين لتنفيذ برامج الاستدامة التي تتماشى مع متطلبات رؤية التحديث الاقتصادي. واوضح ان الاستثمار في البيئة لم يعد ترفا بل اصبح محركا اساسيا للنمو الاقتصادي ومواجهة التحديات المناخية العالمية بمرونة عالية.
وشدد الوزير على ان الوزارة تضع مؤشر الاداء البيئي كمرجع اساسي لقياس نجاح السياسات الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل. وبين ان هذا الانجاز يجسد التزام الدولة الراسخ بالوفاء بالتزاماتها الدولية والمحلية لترسيخ الاردن كنموذج رائد في المنطقة في مجال الحفاظ على البيئة. واكد في ختام حديثه ان العمل مستمر مع كافة الجهات المعنية لمواصلة هذا الصعود في المؤشرات العالمية بما يضمن مستقبلا افضل واكثر استدامة للاجيال القادمة.









