خارطة طريق مصرية جديدة لتعزيز منظومة ادارة الازمات والطوارئ
اصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا استراتيجيا بتشكيل مجلس قيادة الهيئة القومية لادارة الازمات والطوارئ بهدف احداث نقلة نوعية في كفاءة التعامل مع التحديات الطارئة وضمان تنسيق متكامل بين كافة اجهزة الدولة. وتاتي هذه الخطوة ضمن سلسلة اجراءات تهدف الى رفع مستوى الجاهزية الوطنية وتوحيد الجهود المؤسسية لمواجهة الكوارث والازمات بكافة اشكالها وسرعة الاستجابة لها.
وكشفت القرارات الرئاسية عن تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني رئيسا للهيئة الجديدة وهو الذي يشغل منصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، كما تم اختيار اللواء هاني محمود سيد منصور نائبا لرئيس الهيئة، مع تعيين اللواء سامح نبيل يوسف مساعدا لرئيس الهيئة في خطوة تعكس التوجه نحو دمج الخبرات الامنية والعسكرية لتعزيز فاعلية العمل الميداني والاداري.
واكدت التوجيهات الرئاسية على اهمية البدء الفوري في تفعيل مهام الهيئة لضمان استمرارية العمل المؤسسي بكفاءة عالية، حيث يمثل هذا التحرك ركيزة اساسية لضمان الامن القومي والقدرة على ادارة الموارد في الاوقات الصعبة مع تقليل الخسائر المحتملة الى ادنى مستوياتها.
استراتيجية شاملة لرفع الجاهزية الوطنية
وبينت المصادر الرسمية ان تاسيس هذه الهيئة جاء في اعقاب افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الادارية الجديدة، والذي يمثل مركزا متطورا لادارة مؤسسات الدولة وضمان تداول البيانات بدقة وسرعة، مما يعزز من القدرات الدفاعية والامنية للبلاد في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية المتسارعة.
واضافت الرئاسة ان المهام الرئيسية للهيئة تتركز في توحيد عمل الوزارات والمحافظات والاجهزة المعنية تحت مظلة واحدة، مما يضمن اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة في حالات الطوارئ، مع التركيز على محاكاة الازمات بشكل دوري لضمان تدريب الكوادر وتنشيط مراكز جمع المعلومات في كافة انحاء الجمهورية.
وشدد السيسي خلال اطلاق عمل الهيئة على ان الاستعداد هو الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة، مشيرا الى ان خطة العمل تتضمن اجراء محاكاة للازمات كل ستة اشهر لاختبار كفاءة المعدات وجاهزية مراكز الادارة بالمحافظات، مما يضمن استمرارية تطوير الاداء المؤسسي لمواجهة اي طارئ محتمل بكل حزم واقتدار.









