شراكة استراتيجية جديدة بين السعودية وكندا لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

شراكة استراتيجية جديدة بين السعودية وكندا لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

كشفت الرياض واوتاوا عن مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية تهدف الى بناء شراكة مستقبلية قوية قائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة. واكد الجانبان ان هذا التوجه ياتي تتويجا لزيارة رسمية رفيعة المستوى تهدف الى تعميق الروابط التاريخية التي تمتد لاكثر من خمسة عقود من التعاون المثمر. وبين البيان المشترك ان المحادثات الرسمية التي جرت في قصر السلام بجدة ركزت على تطوير العلاقات في مختلف المجالات الحيوية بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين.

مأسسة التعاون الثنائي

واضاف الطرفان انه تم الاتفاق على تاسيس مجلس التنسيق السعودي الكندي برئاسة وزيري خارجية البلدين لضمان استدامة التعاون في الملفات السياسية والدفاعية والاقتصادية. وشدد القائدان على اهمية وثيقة العمل المشتركة التي ستعمل كخارطة طريق لتنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 واجندة النمو الكندية. واكد الجانبان ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تعزيز التنسيق عبر القطاعات الاستراتيجية وتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.

وبين الطرفان ان الشراكة الجديدة تستند الى اسس راسخة من الصداقة والرغبة في مواجهة التحديات العالمية عبر تعاون عملي ومكثف. واوضحت القيادتان ان تعزيز هذه العلاقات سيوفر منافع متبادلة تدعم بناء اقتصاديات اكثر مرونة وتنوعا. واشار البيان الى ان الفترة المقبلة ستشهد تفعيلا كبيرا للاتفاقيات المبرمة بما يضمن تحقيق طموحات البلدين في النمو والازدهار.

تنمية الاستثمارات والتبادل التجاري

واكد الجانبان اهمية استغلال الفرص الاقتصادية الواعدة حيث نوهت الاطراف بحجم التبادل التجاري الذي تجاوز 20 مليار دولار خلال السنوات الاخيرة. واوضحت الرياض واوتاوا عزمهما على تشجيع الاستثمارات المتبادلة وزيادة حجم التجارة غير النفطية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. واشار البيان الى بدء مفاوضات جادة حول اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار لتعزيز بيئة الاعمال.

وذكر الجانبان ان هناك اهتماما متزايدا من المستثمرين الكنديين لاستكشاف السوق السعودي في قطاعات التعدين والصناعات المتقدمة. واضاف المسؤولون ان القمة الاستثمارية المرتقبة في تورونتو ستكون منصة هامة لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين. وبينت الجهات المعنية ان ملتقى الاستثمار السعودي الكندي شهد توقيع اتفاقيات نوعية في مجالات البنية التحتية والتقنية والخدمات المالية.

واكد الطرفان ترحيبهما بمذكرات التفاهم المبرمة في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة بما في ذلك الهيدروجين والذكاء الاصطناعي. واوضح البيان ان الشركات الكندية تلعب دورا فاعلا في قطاع التعدين السعودي بفضل الرخص الاستكشافية التي حصلت عليها. وشدد الجانبان على اهمية التعاون الصناعي الذي يركز على الابتكار وسلاسل التوريد المرنة.

تطوير الشراكة الدفاعية والامنية

وكشف الجانبان عن خطط طموحة لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري لضمان استقرار المنطقة والامن الدولي. واكد وزيرا الدفاع في البلدين اهمية تبادل الخبرات في مجالات الامن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة والارهاب. وبين الطرفان ان مذكرة التفاهم الخاصة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفتح افاقا جديدة لتنمية المهارات والتدريب المتقدم.

واضاف المسؤولون ان التعاون سيمتد ليشمل قطاعات الصحة العامة والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية لتبادل الابحاث والخبرات. واكد الجانبان اهمية الربط الجوي لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتسهيل حركة الافراد والشحن بين البلدين. واشار البيان الى ان توسيع اتفاقية النقل الجوي سيسهم في دعم نمو حركة الركاب وجسور التواصل بين الشعبين.

وبين الطرفان دعمهما المتبادل في المحافل الدولية حيث اكدت كندا دعمها لاستضافة السعودية لقمة مجموعة العشرين في المستقبل. واشار الجانبان الى اهمية معرض اكسبو 2030 بالرياض كمنصة عالمية للابتكار. وذكر البيان ان التعاون الرياضي يمثل جانبا مهما من خلال استضافة البطولات العالمية مثل كاس العالم لكرة القدم.

مواقف مشتركة تجاه القضايا الدولية

واكد الجانبان ادانتهما للهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية في مضيق هرمز معتبرين اياها انتهاكا للقوانين والاعراف الدولية. وشدد الطرفان على اهمية استعادة الملاحة الامنة وغير المقيدة لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية. واشاد الجانبان بالجهود الدبلوماسية الدولية الرامية الى تهدئة التوترات الاقليمية وبناء الثقة.

واوضح الجانبان موقفهما الثابت تجاه القضية الفلسطينية داعين الى حماية المدنيين وايصال المساعدات بشكل عاجل. واكد الطرفان دعمهما لحل الدولتين ورحبت السعودية باعتراف كندا بدولة فلسطين. وبين الجانبان التزامهما بدعم الحل السياسي في اليمن والسودان بما يحفظ سيادة الدول ووحدتها واستقرارها.

واضاف البيان ان المجتمع الدولي مطالب بتكثيف الجهود لإنهاء الازمات الاقليمية بعيدا عن ممارسات تأجيج الصراع. وشدد الطرفان على اهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وضمان حقوق الشعوب في العيش بكرامة وامن. واكد الجانبان استمرارهما في التنسيق المشترك تجاه كافة القضايا التي تهم الامن والسلم الدوليين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions