مبادرة الوظائف الخضراء تطلق حراكا بيئيا واقتصاديا لزيادة الغطاء النباتي
كشفت وزارة الزراعة عن انطلاق مشروع الوظائف الخضراء الذي يهدف الى دمج التنمية البيئية بالتمكين الاقتصادي عبر تنفيذ خطة طموحة لزيادة الرقعة الحرجية وتوفير فرص عمل مستدامة للمواطنين في مختلف المناطق. وتسعى هذه الخطوة الاستراتيجية الى تعزيز الغطاء النباتي من خلال زراعة مئات الالاف من الغراس الحرجية وتوفير الاف الفرص الوظيفية المباشرة التي تولي اهتماما خاصا للنساء وذوي الاعاقة لضمان شمولية التنمية.
واظهرت تفاصيل المشروع ان المرحلة الاولى ستشمل مواقع جغرافية حيوية في لواء الكورة ولواء بني كنانة ومنطقتي رحمة واليرموك بالاضافة الى مشاتل دير علا وعقابا. وبينت الوزارة ان هذه المواقع تمثل نقطة انطلاق نحو توسع جغرافي اوسع يهدف الى احداث تغيير ملموس في الواقع البيئي المحلي وتحسين كفاءة الموارد المتاحة.
واوضح المسؤولون ان مشاريع التحريج ليست مجرد زراعة للاشجار بل هي ركيزة اساسية لحماية التربة من الانجراف وتعزيز الامن المائي عبر زيادة قدرة الاراضي على امتصاص مياه الامطار. واكدت الوزارة ان توسيع الرقعة الخضراء يعد وسيلة فعالة لمواجهة التغير المناخي من خلال امتصاص الكربون ودعم التنوع الحيوي والحد من مخاطر التصحر.
ابعاد تنموية وتمكين للمجتمعات المحلية
واضافت الوزارة ان المشروع يركز بشكل جوهري على تمكين المجتمعات الريفية عبر برامج تدريب مهني ترفع من كفاءة الكوادر الوطنية في ادارة الغابات. وشددت على ان الهدف هو خلق مسارات مهنية مستدامة تضمن للعاملين مهارات متخصصة تسهم في تحسين جودة حياتهم الاقتصادية.
وبينت ان العمل يجري حاليا بالشراكة مع جهات دولية لضمان استدامة المواقع المحرجة من خلال برامج صيانة ومتابعة دورية. واكدت ان اشراك المجتمع المحلي في حماية هذه المواقع يعد صمام امان لضمان نجاح الاثر البيئي للمشروع على المدى الطويل.
واشار القائمون على المشروع الى الالتزام التام بتذليل كافة العقبات التي قد تعترض التنفيذ لضمان تحقيق الاهداف الوطنية في الحفاظ على الموارد الطبيعية. واختتمت الوزارة بالتأكيد على ان هذه المبادرة تمثل نموذجا للتوازن بين حماية الطبيعة وتحقيق الازدهار الاقتصادي للمناطق الاكثر احتياجا.









