تحركات استراتيجية لحركة حماس نحو تركيا وتغير في بوصلة العمل السياسي
شهدت الفترة الاخيرة تحولا ملحوظا في استراتيجية حركة حماس من خلال نقل جزء كبير من ثقلها التنظيمي والسياسي نحو الاراضي التركية بعد سنوات من العمل انطلاقا من قواعد اخرى. وتكشف هذه الخطوة عن رغبة الحركة في اعادة ترتيب اوراقها بعيدا عن مراكز تواجدها التقليدية السابقة في خطوة تعكس تغيرا في الرؤية السياسية واللوجستية لقيادة الحركة. واظهرت التطورات الاخيرة ان اسطنبول باتت تشكل محطة رئيسية لعقد اللقاءات الهامة والاجتماعات القيادية التي كانت تتم في السابق في عواصم اخرى.
واوضحت المعطيات الميدانية ان العمل التنظيمي للحركة شهد زخما متصاعدا في تركيا حيث تم اجراء انتخابات المكتب السياسي في اسطنبول مؤخرا. وبينت المؤشرات ان هذا الانتقال ياتي بالتزامن مع تحركات سياسية اخرى تهدف الى تحسين العلاقات مع اطراف اقليمية كانت بعيدة عن دائرة التنسيق المباشر في الفترة الماضية. واضافت التقارير ان الحركة بدات تظهر مواقف سياسية تتسم بالمرونة تجاه ملفات اقليمية شائكة في محاولة لفتح قنوات تواصل جديدة.
ابعاد التحرك السياسي لحماس في تركيا
واكدت المصادر المتابعة ان هذا التحول لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي بل يمتد ليشمل محاولات تقارب سياسي مع دمشق. وشددت الحركة في بياناتها الاخيرة على اهمية استقرار الاوضاع في سوريا معربة عن تضامنها مع الشعب السوري في مواجهة التحديات الامنية التي تشهدها البلاد. واوضحت الحركة ان هذه المواقف تعكس توجها جديدا يهدف الى تعزيز حضورها في المشهد الاقليمي من بوابة تركيا.









