مخزن الحياه الاستراتيجي: بنك البذور الوطني يضم الاف الاصناف لتعزيز الامن الغذائي
كشف المركز الوطني للبحوث الزراعية عن امتلاك بنك البذور الوطني لاكثر من 5 الاف مدخل بذري متنوع تشمل المحاصيل الحقلية والخضروات والنباتات الطبية والعطرية الى جانب الاصناف البرية والغابية. وتاتي هذه الخطوة في اطار جهود المملكة للحفاظ على ثروتها النباتية وضمان ديمومتها للاجيال القادمة عبر توثيق دقيق لكل صنف نباتي يمتلك خصائص بيئية واقتصادية فريدة. واظهرت البيانات الرسمية ان البنك يحتفظ ايضا بما يزيد عن 4400 عينة موثقة في المعشب النباتي الوطني الذي يعد المرجع العلمي الاول لتصنيف النباتات البرية وحمايتها من الاندثار.
واوضح المختصون ان حفظ هذه الموارد الوراثية يتم وفق منظومة تقنية متطورة للغاية تعتمد على غرف تبريد ذات معايير عالمية تضمن سلامة البذور. وشدد القائمون على ان الحفظ يتم عبر درجات حرارة تصل الى 18 درجة مئوية تحت الصفر للحفظ طويل الامد و4 درجات للحفظ قصير الامد مما يضمن بقاء البذور حيوية ونقية وراثيا لاستخدامها في الابحاث العلمية المستقبلية. واكد المركز ان البنك نجح في تلبية مئات الطلبات البحثية خلال العام الحالي لدعم الدراسات التطبيقية التي تهدف الى تطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة المحاصيل.
ركيزة اساسية لتحقيق الامن الغذائي المستدام
وبين المسؤولون ان بنك البذور الوطني يعد ذراعا علميا استراتيجيا لوزارة الزراعة يساهم بشكل مباشر في استنباط اصناف نباتية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية وشح المياه. واضاف ان هذه الجهود تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي واهداف التنمية المستدامة التي تسعى لجعل المملكة مركزا اقليميا في حفظ الموارد الوراثية. واشار الى ان البنك لا يكتفي بالحفظ بل يعمل على تنفيذ برامج متكاملة لتقييم واكثار البذور واجراء اختبارات الانبات بشكل دوري لضمان جودتها العالية.
واكدت التقارير ان البنك يواصل توسيع شبكة الحقول البحثية التابعة له في مختلف محافظات المملكة لتجربة الاصناف في بيئات مناخية متنوعة. واضاف ان هذا التنوع البيئي يتيح للباحثين دراسة سلوك النباتات تحت ظروف انتاج مختلفة مما يسهل عملية اختيار السلالات الاكثر قدرة على الصمود والانتاجية. وبين ان تبادل المواد الوراثية مع الجامعات والمراكز البحثية الدولية يعزز من مكانة الاردن العلمية ويفتح افاقا جديدة للتعاون في مجال التربية والتحسين الوراثي.
مستقبل الزراعة الاردنية في ظل التحديات المناخية
واوضح ان بنك البذور الوطني يمثل استثمارا وطنيا طويل الامد يسهم في صون التنوع الحيوي وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. واضاف ان المؤسسات العلمية تواصل تطوير قدراتها الفنية والتقنية لتعزيز جاهزية القطاع الزراعي امام التغيرات العالمية التي تؤثر على الامن الغذائي. وشدد على ان البنك سيظل المظلة الامنة لحماية الارث النباتي الوطني ودعم الابتكار الزراعي الذي يرتكز على العلم والبحث الميداني الدقيق.









