تحريض واغتيالات سياسية.. نتنياهو يواجه شبح الهزيمة في انتخابات اسرائيل
تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الاحتقان غير المسبوق مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في اكتوبر المقبل، حيث تحولت المنافسة الانتخابية من سجال برامج سياسية الى ساحة للتحريض الدموي والاتهامات المتبادلة. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تراجعا كبيرا في شعبية اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، مما دفع بعض الاطراف الى استخدام لغة الكراهية بدلا من التنافس الديمقراطي الطبيعي.
وكشفت النائبة في الكنيست نعماه لازيمي عن تعرضها لحملة تحريض ممنهجة، محذرة من مغبة الانزلاق نحو عمليات اغتيال سياسي في ظل المناخ المتوتر. واوضحت لازيمي ان تصريحات بعض نواب اليمين، وعلى رأسهم نيسيم فاطوري، تشكل دعوة صريحة لاستهدافها بعد وصفها بالانتماء لجهات معادية، مؤكدة ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيب المعارضين لسياسات الحكومة الحالية.
واضافت لازيمي في ردها على هذه الهجمات ان الحكومة وضعت علامة على ظهرها واهدرت دمها من خلال خطاب تحريضي خطير. وشددت على ان هذه الضغوط لن تثنيها عن مواصلة نشاطها السياسي الرامي الى اسقاط الحكومة الحالية واستبدالها بنظام اكثر عقلانية واتزانا بعيدا عن الفساد والتحريض.
استهداف المكون العربي ومعارك قضائية
وبينت التقارير ان التحريض لم يتوقف عند المعارضة اليسارية، بل طال النواب العرب الذين يواجهون اتهامات مستمرة بالتبعية لحركات فلسطينية في محاولة لتشويه صورتهم امام الناخبين. واكدت مصادر مقربة من حزب الليكود ان هناك خططا يجري الاعداد لها لخوض معارك قضائية تهدف الى اقصاء عدد من القوى العربية عن المشهد الانتخابي وشطب احزابهم.
واوضحت المصادر ان المقربين من نتنياهو يعملون على تجميع ملفات جنائية ضد القائمة العربية الموحدة ورئيسها منصور عباس، مستندين الى مزاعم حول لقاءات سابقة في الخارج. ويهدف هذا التوجه الى تقويض فرص القوى العربية في التأثير على نتائج الانتخابات، خاصة في ظل التوقعات التي تشير الى خسارة معسكر اليمين لقوته الحالية في الكنيست.
واشار مراقبون الى ان نتنياهو قد يلجأ الى سيناريوهات مشابهة لتلك التي شهدتها الولايات المتحدة بعد انتخابات عام 2019، حيث يرفض الاعتراف بنتائج الاستطلاعات التي تؤكد تراجع شعبيته بشكل مستمر. واضافوا ان قادة اليمين يدركون ان جهودهم الحالية لا تساهم في انتشالهم من حالة الركود السياسي، مما يجعلهم في حالة تخبط وفقدان للثقة بالنتائج القادمة.
صعود ايزنكوت وتراجع معسكر نتنياهو
وكشفت نتائج استطلاع حديث للقناة الثالثة عشرة عن تصدر حزب يشار بقيادة الجنرال غادي ايزنكوت للمشهد الانتخابي بحصوله على 23 مقعدا، متجاوزا حزب الليكود الذي تراجع الى المرتبة الثانية بـ 22 مقعدا. واظهر الاستطلاع تفوق ايزنكوت على نتنياهو في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة واضحة، مما يعكس تحولا في توجهات الناخبين الاسرائيليين.
وبينت الارقام ان معسكر نتنياهو، الذي يضم احزاب اليمين والحريديم، سيصل الى 51 مقعدا فقط في حال اجريت الانتخابات اليوم، وهو رقم بعيد جدا عن اغلبية الـ 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة. وفي المقابل، حصد المعسكر المناوئ لنتنياهو 58 مقعدا، دون احتساب القوائم العربية التي تمتلك ثقلا انتخابيا قد يحسم المعركة.
واكد الاستطلاع ان اي تحالفات محتملة بين القوى العربية قد ترفع من قوتها البرلمانية الى 13 مقعدا، مما يعمق ازمة اليمين ويضعف موقفه في سيناريوهات تشكيل الائتلافات القادمة. واضاف المحللون ان هذه النتائج تفرض على احزاب اليمين تكثيف جهودها ضد الاحزاب العربية واليسارية باعتبارها العائق الرئيسي امام استمرار حكومة نتنياهو.









