اليمن يغلق ابوابه امام الطيران الايراني ويتمسك بسيادته الجوية

اليمن يغلق ابوابه امام الطيران الايراني ويتمسك بسيادته الجوية

شدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على رفضه القاطع لاي تحركات تهدف الى تسيير رحلات جوية ايرانية نحو مطار صنعاء خارج الاطر القانونية والمعايير السيادية المعمول بها. واكد المجلس خلال اجتماع استثنائي برئاسة رشاد العليمي ان اي ترتيبات تتعلق بالمنافذ اليمنية يجب ان تمر حصرا عبر القنوات الشرعية المعترف بها دوليا بعيدا عن التفاهمات الاحادية التي تفرض واقعا غير قانوني على الارض. وكشفت الحكومة اليمنية ان الطلب الايراني الاخير لتسيير رحلة تابعة لشركة ماهان ياتي في سياق محاولات طهران لاحتواء تداعيات نقل وفد حوثي الى ايران بطريقة تجاوزت السيادة الوطنية.

حماية السيادة والناقل الوطني

واضاف المجلس ان الرحلة التي نقلت الوفد الحوثي الى طهران مثلت اختراقا واضحا للاعراف الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واوضح ان الحكومة اليمنية قدمت في وقت سابق مبادرات عملية لتشغيل رحلات تجارية عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية لربط صنعاء بالعاصمة الاردنية عمان بهدف تخفيف المعاناة عن المواطنين. وبين المسؤولون اليمنيون ان هذه المبادرات قوبلت بتعطيل متعمد من قبل جماعة الحوثي التي استولت على طائرات الشركة ودمرت جزءا من اصولها الوطنية.

واكدت التقارير الحكومية ان الجماعة الحوثية ترفض الافراج عن اموال طائلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية تقدر بملايين الدولارات كان يمكن توظيفها لتطوير الاسطول الجوي. واظهرت التحليلات ان جوهر الازمة لا يقتصر على حركة الطيران بل يمتد الى محاولات الجماعة فرض سيطرتها الكاملة على المؤسسات الوطنية وايراداتها لصالح اجندات خارجية. وشدد المجلس على ان ادارة الشركة في عدن هي الجهة الوحيدة المخولة قانونا بادارة العمليات التشغيلية.

مخاطر امنية وتدخلات خارجية

وكشفت المصادر الرسمية ان رفض تسيير رحلات ماهان الايرانية يستند الى سجل الشركة الملطخ بالعقوبات الدولية واتهامات سابقة بنقل دعم عسكري وخبراء الى الحوثيين. واوضحت ان الطائرة التي نقلت الوفد الحوثي قامت بقطع اجهزة التتبع اثناء مرورها بالاجواء اليمنية مما يثير مخاوف جدية حول طبيعة الشحنات والمهام التي تقوم بها هذه الطائرات. وبينت الحكومة ان هذه الانشطة غير الخاضعة للرقابة تهدد الامن القومي وتعرقل الجهود الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة.

واكد المجلس ان الحكومة تطرح بدائل عملية لنقل المواطنين او الوفود عبر الناقل الوطني الوحيد لضمان سلامة الاجراءات وتجنب التدخلات الاجنبية. واشار الى ان الخيارات السياسية والعسكرية والدبلوماسية تظل مفتوحة لحماية السيادة ومنع تحول المطار الى منصة للنفوذ الايراني. واضاف ان طهران تتحمل المسؤولية الكاملة عن اي تداعيات قد تنتج عن استمرار هذه المحاولات التي تضرب استقرار اليمن ووحدة اراضيه.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions