تحركات غامضة في منشات ايران النووية تثير مخاوف دولية جديدة
رصدت لقطات فضائية حديثة تحركات غير معتادة داخل مواقع عسكرية ونووية حساسة في ايران مما يفتح الباب امام تساؤلات جدية حول مدى التزام طهران بالتعهدات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي. وتكشف هذه المؤشرات عن عمليات ترميم واصلاح تجري في منشات يعتقد انها مرتبطة بتطوير اسلحة محظورة وهو ما يتزامن مع فترة حساسة تشهد توترات اقليمية متصاعدة.
واظهرت التحليلات الفنية ان النشاط الميداني تركز بشكل خاص في مجمع بارشين العسكري وتحديدا في منشأة طالقان 2 التي يربطها خبراء دوليون بانشطة تفجيرية معقدة. وبدا واضحا وجود اعمال انشائية مكثفة تهدف الى معالجة اضرار سابقة في الموقع مما يشير الى رغبة ايرانية في اعادة تفعيل قدرات قديمة كانت خارج الخدمة لفترة طويلة.
وبينت الصور الملتقطة ايضا حركة نشطة للمركبات في محيط منشأة جبل بيكاكس التي تحاط بسرية تامة وتعد من بين المواقع المحصنة تحت الارض. ويشير هذا التحرك الى احتمالية وجود عمليات لوجستية مستمرة داخل الانفاق في وقت كانت فيه الانظار تتجه نحو الحفاظ على الوضع الراهن وتجنب اي تصعيد قد يهدد مسارات التهدئة الهشة.
تساؤلات حول مستقبل الاتفاق النووي الايراني
واكد خبراء في معهد العلوم والامن الدولي ان هذه التطورات تضع الاتفاقات غير المعلنة على المحك لا سيما مع رصد محاولات للالتفاف على القيود التقنية المفروضة. واوضحت المعطيات الميدانية ان التوقيت الذي جرت فيه هذه الاعمال يتقاطع مع فترات زمنية دقيقة كان من المفترض فيها الامتناع عن اي تطوير في البنية التحتية النووية.
واضافت المصادر ان حجم الانشطة المرصودة يثير قلقا بالغا لدى الاوساط الاستخباراتية التي تتابع عن كثب اي خرق للالتزامات المقطوعة بشأن منع تطوير اسلحة دمار شامل. وشدد المراقبون على ان اعادة اعمار المنشات المتضررة يمثل رسالة سياسية بقدر ما هو خطوة تقنية تستهدف تعزيز القدرات الدفاعية والنووية للبلاد في ظل غياب الرقابة الدولية المباشرة.
واوضح المسؤولون في واشنطن انهم يفضلون عدم الخوض في تفاصيل العمليات الاستخباراتية او كشف ظروف الرصد الميداني وذلك لضمان سرية الامن العملياتي. ويبقى المشهد مفتوحا على كافة الاحتمالات مع استمرار التحليلات التي تجريها مراكز الابحاث الدولية للصور الفضائية التي يتم الحصول عليها تباعا.









