كواليس حراك فلسطيني نحو الانتخابات التشريعية بضغوط اقليمية
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود جهود دبلوماسية مكثفة تقودها اطراف عربية ودولية بهدف دفع حركتي فتح وحماس نحو توافق سياسي شامل يمهد الطريق لاجراء الانتخابات التشريعية المرتقبة. واظهرت تلك الجهود ان هناك قنوات اتصال مفتوحة ورسائل متبادلة بين قيادات الطرفين سبقت صدور المرسوم الرئاسي الاخير الذي حدد موعد الاقتراع في تشرين الثاني المقبل.
وبينت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت حساس يسعى فيه الفلسطينيون لترتيب البيت الداخلي وانهاء سنوات الانقسام التي القت بظلالها الثقيلة على واقع القطاع والضفة. واكدت التقارير ان غياب رد الفعل السلبي المعتاد من قبل حماس تجاه قرارات السلطة يشير الى وجود تفاهمات ضمنية حول المرحلة القادمة.
واضافت المصادر ان هناك توجها دوليا وعربيا يهدف الى اصلاح مؤسسات السلطة لتمكينها من لعب دور حيوي في ادارة شؤون غزة المستقبلية. وشددت على ان هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية سياسية متكاملة تدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة وتنهي محاولات الاحتلال السيطرة على مفاصل الحياة في الاراضي الفلسطينية.
دعم دولي لمسار الديمقراطية
واوضحت جهات متابعة للملف ان فرنسا ودولا عربية وازنة تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية لضمان نجاح المسار الديمقراطي. واشارت الى ان هذه المساعي تتجاوز فكرة الانتخابات لتشمل ترتيبات سياسية تضمن حصر السلاح في اطار وطني يتوافق مع خارطة الطريق الدولية.
واكدت مصادر من داخل حركة حماس ان الحركة لا تزال تدرس الموقف بشكل دقيق مع الوسطاء المصريين دون التسرع في اتخاذ مواقف علنية قد تعرقل الجهود الجارية حاليا. وتابعت ان اللقاءات في القاهرة لم تتوقف بهدف سد الفجوات المتبقية في بنود خارطة الطريق المتعلقة بملفات الموظفين واعادة ترتيب هيكلية القوى.
وبينت تقارير المجتمع المدني ان هناك مقترحات جدية تجري مناقشتها حاليا لاجراء الانتخابات في مناطق محددة بقطاع غزة كخطوة اولى نظرا للظروف الميدانية الراهنة. واضافت ان لجنة الانتخابات المركزية اعلنت جاهزيتها الفنية للبدء في التحضيرات اللازمة فور نضوج التوافق السياسي بين القوى الفاعلة.
مفاوضات القاهرة والملفات العالقة
واكدت مصادر قيادية ان المفاوضات التي تجري في القاهرة تتسم بالايجابية رغم تعقيد بعض البنود الفنية والسياسية التي لا تزال محل نقاش. واوضحت ان التحدي الاكبر يكمن في الموقف الاسرائيلي الذي يحاول عرقلة اي مسار يؤدي الى وحدة القرار الفلسطيني او استعادة السيادة على القطاع.
وكشفت المصادر عن التوصل الى تفاهمات حول معظم بنود خارطة الطريق الامريكية مع استمرار الحوار حول ملفات الموظفين والسلاح. وبينت ان الاتصالات مستمرة على مدار الساعة لضمان خروج الجميع بموقف موحد يجنب الساحة الفلسطينية المزيد من التجاذبات في هذه المرحلة الحرجة.
واضافت ان الهدف النهائي يتمثل في اجراء انتخابات تشريعية تليها انتخابات للمجلس الوطني والرئاسة لاضفاء الشرعية على النظام السياسي الفلسطيني. وشددت على ان نجاح هذه الخطة مرهون بمدى استجابة الاطراف لضرورات المرحلة وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الحزبية الضيقة.









