تحركات دبلوماسية مكثفة في سلطنة عمان لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز
وصل وزير الخارجية الايراني اليوم السبت الى سلطنة عمان في زيارة تهدف الى بحث الترتيبات الامنية المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت تبذل فيه واشنطن مساع حثيثة للحصول على تعهد علني وصريح من طهران بضمان حرية الملاحة وتأمين العبور في هذا الممر المائي الحيوي الذي يشكل عصب امدادات الطاقة العالمية. واكدت تقارير مطلعة ان هناك جهودا دبلوماسية تجري خلف الكواليس لترتيب مكالمات هاتفية مباشرة بين مسؤولين من الولايات المتحدة وايران وقطر وباكستان لاحتواء التوتر المتصاعد.
دبلوماسية عمان والوساطة الدولية
واضافت المصادر ان سلطنة عمان تلعب دورا محوريا كوسيط لإنهاء حالة عدم الاستقرار في الخليج التي تسببت في ارتفاع حاد بأسعار النفط عالميا عقب الضربات الجوية الاخيرة. وبينت ان وفدا امريكيا رفيع المستوى يضم شخصيات بارزة من المتوقع ان يقود محادثات مباشرة مع الجانب الايراني خلال وجود الوزير الايراني في مسقط. واوضحت ان هذه اللقاءات تركز على خفض التصعيد العسكري وضمان استمرارية تدفق الناقلات التجارية دون عوائق او تهديدات.
وذكرت تقارير اعلامية ان الجانب الايراني يربط استمرار هذه المحادثات بضرورة تراجع واشنطن عن مواقفها الاخيرة المتعلقة بوقف تراخيص بيع النفط الخام. واشار المسؤولون الايرانيون الى ان التزامهم بالمحادثات مرهون بوجود التزام متبادل من الطرف الامريكي. وشدد مراقبون على ان طهران قد تستخدم هذه الملفات لتعزيز موقفها التفاوضي في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد.
التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان بلاده وافقت على مواصلة المحادثات مع طهران رغم انتهاء مفعول وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه الشهر الماضي. وكشفت تصريحات امريكية ان الجانب الايراني حاول تبرير الهجمات الاخيرة على السفن بأنها صدرت عن جهات غير منضبطة داخل منظومتهم الامنية في محاولة لتهدئة المخاوف الدولية. وبينت واشنطن في المقابل انها تطالب بضمانات علنية بعدم فرض اي رسوم عبور او عرقلة لحركة الملاحة الدولية في المضيق.
واشار المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي في بيان رسمي الى تصاعد حدة الخطاب السياسي متعهدا بالثأر لمقتل والده المرشد السابق. واوضح ان ايران ماضية في مواقفها رغم التهديدات الامريكية بالاستعداد لشن ضربات عسكرية واسعة في حال استمرار استهداف المصالح الامريكية. واكدت تقارير استخباراتية وجود مخاوف من خطط تستهدف شخصيات امريكية بارزة مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
واوضحت الاحصائيات الرسمية الايرانية ان الهجمات الامريكية الاخيرة خلفت خسائر بشرية في عدة مدن ايرانية مما دفع طهران للتحذير من رد مماثل في حال استمرار التصعيد. واكد خبراء اقتصاديون ان استمرار التوتر في مضيق هرمز ادى الى تسجيل اسعار النفط الخام اكبر مكاسب اسبوعية لها منذ ثمانية اسابيع. وبينت التقارير ان هذه الازمات تضع ضغوطا كبيرة على المستهلكين في الولايات المتحدة قبيل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر.









