مؤشرات الائتمان المصرفي تكشف عن رفض آلاف طلبات القروض الجديدة
شهد القطاع المصرفي نشاطا ملحوظا في حركة التسهيلات الائتمانية خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت طلبات التمويل الجديدة ارتفاعا بنسبة وصلت الى اربعة عشر فاصلة ستة بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق، مما يعكس اقبالا متزايدا من الافراد والشركات على الاقتراض لتمويل انشطتهم المختلفة.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي ان اجمالي قيمة التسهيلات المطلوبة بلغت نحو ستة مليارات وسبعمئة واربعة وعشرين مليون دينار، وذلك من خلال مئة وستة وثمانين الف طلب تمويل، وهو ما يؤكد توسع قاعدة الراغبين في الحصول على سيولة نقدية لدعم مشروعاتهم او احتياجاتهم الشخصية.
وبينت الارقام ان الجهاز المصرفي وافق على منح تسهيلات بقيمة تجاوزت ستة مليارات ومئتين وستة وثلاثين مليون دينار، موزعة على مئة وثلاثين الف طلب، في حين تم توجيه جزء كبير من هذه الاموال نحو قطاعات استثمارية متنوعة تتصدرها الانشطة المالية والاسهم والانشاءات.
تحديات تواجه طالبي التمويل في السوق المحلي
وكشفت الاحصائيات عن جانب اخر من المشهد الائتماني، حيث رفضت البنوك المحلية قرابة خمسة وخمسين الف طلب تمويل جديد، بقيمة اجمالية ناهزت اربعمئة وثمانية وثمانين مليون دينار، وذلك بعد مراجعة الملاءة المالية للمتقدمين والتأكد من قدرتهم على السداد.
واكدت المعطيات ان البنوك تتبع سياسات متحفظة في منح القروض لضمان استقرار المحافظ الائتمانية، حيث تراجع حجم المبالغ المرفوضة مقارنة بالعام الماضي، مما يشير الى تحسن نسبي في جودة الطلبات المقدمة او تغير في معايير التقييم المصرفي.
واضافت البيانات ان قطاع شراء الاسهم جاء في صدارة القطاعات المستفيدة من التمويلات المصرفية، يليه قطاع الانشاءات الذي استقطب حصة كبيرة من السيولة الممنوحة، مما يعزز من دور الجهاز المصرفي في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.









