اضطرابات الاجور تعصف بقطاع الطاقة النرويجي وتكبد الانتاج خسائر مليونية
تشهد الساحة النفطية في النرويج حالة من التوتر المتصاعد عقب سلسلة من الاضرابات العمالية التي طالت قطاع النفط والغاز، مما ادى الى تراجع ملموس في معدلات الانتاج اليومية، حيث سجلت التقارير الصناعية انخفاضا بنحو 2.4 مليون برميل مكافئ نفطي منذ مطلع العام الحالي، وذلك في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة برفع الاجور وتحسين ظروف العمل.
وكشفت رابطة اوفشور النرويج ان هذا التصعيد العمالي تسبب في خسائر مالية فادحة تقدر بنحو 163.6 مليون دولار، وهو ما يعادل 1.6 مليار كرونة نرويجية، مع توقعات بان تستمر هذه الخسائر في التفاقم لتصل الى نحو 120 الف برميل مكافئ نفطي بشكل يومي بحلول منتصف شهر يوليو، الامر الذي يضع ضغوطا كبيرة على استقرار الامدادات.
واوضحت البيانات ان النزاع اتخذ منحى تصاعديا بعد قرار اصحاب العمل اغلاق منشآت حيوية ردا على تحركات النقابات، مما ادى الى توقف العمل في خمس منصات حفر متنقلة وخمس منشآت بحرية ثابتة، بالاضافة الى تعطل سفن متخصصة في صيانة الابار، وهو ما يهدد بزيادة حجم الاضطرابات في الايام القادمة.
تداعيات النزاع العمالي على انتاج النفط في النرويج
واضافت النقابات العمالية ان المسؤولية المباشرة عن توقف الانتاج تقع على عاتق الشركات التي لجأت الى الاغلاق القسري للمنشآت، مؤكدة ان اعداد المضربين الفعليين لا يمثلون سوى نسبة محدودة من اجمالي القوى العاملة في القطاع، مما يعكس هوة كبيرة في وجهات النظر بين الطرفين حول مطالب زيادة الاجور.
وبينت وزارة العمل النرويجية موقفها الثابت بعدم التدخل في النزاع حتى هذه اللحظة، مشيرة الى ان الحل يجب ان يأتي من خلال الحوار المباشر بين الاطراف المعنية، حيث ان معايير التدخل الحكومي لا تزال مرتفعة، ولا ترى الوزارة حاليا تهديدا مباشرا للمصالح الوطنية الحيوية يستدعي فرض حلول قسرية.
واكد المراقبون ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى اضطرابات طويلة الامد في سوق الطاقة العالمي، خاصة وان النرويج تعد لاعبا رئيسيا في امدادات النفط والغاز، مما يجعل الانظار تتجه نحو الجولات القادمة من المفاوضات التي قد تحمل في طياتها مخرجات حاسمة لانهاء الازمة القائمة.









