انهيار وشيك يهدد اسطول الاسعاف في غزة وسط تحذيرات من كارثة انسانية

انهيار وشيك يهدد اسطول الاسعاف في غزة وسط تحذيرات من كارثة انسانية

تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة خطر التوقف الكامل عن العمل في ظل ازمة خانقة تضرب قطاع خدمات النقل والاسعاف نتيجة تضرر المركبات وتحولها الى هياكل متهالكة غير صالحة للاستخدام. وتسبب الحصار المفروض ومنع دخول قطع الغيار والزيوت والبطاريات في خروج نسبة كبيرة من المركبات عن الخدمة الفعلية مما يقطع سبل الوصول بين المرضى والمستشفيات في وقت حرج.

واوضحت وزارة الصحة ان استهداف البنية التحتية وتراكم الاعطال الفنية ادى الى خروج سبعين بالمئة من اسطول المركبات عن العمل تماما. واضافت ان هذا الوضع يخلق فجوة لوجستية كبيرة تعجز الطواقم عن سدها مما يضع الاف الجرحى والمرضى امام مصير مجهول ويحرمهم من ابسط حقوقهم في التنقل الآمن لتلقي العلاج.

وبينت الارقام الصادمة ان من بين اثنتين وثمانين سيارة اسعاف توقفت تسع وثلاثون منها بشكل نهائي عن العمل بينما تنتظر سبع عشرة مركبة اخرى صيانة عاجلة لا يمكن توفيرها. واكدت الوزارة ان الطواقم الفنية تدير الاف حركات النقل اسبوعيا لنقل الكوادر والادوية والمستهلكات الطبية لكن هذه المنظومة باتت على وشك الانهيار الكامل.

واقع مرير يهدد حياة الاف المرضى والجرحى

وشددت الوزارة على ان نقص الزيوت الذي يصل الى مئات اللترات شهريا وعدم توفر الاطارات يمثل عائقا امام استمرار العمل الميداني. واشارت الى ان الازمة لم تقتصر على سيارات الاسعاف فقط بل امتدت لتشمل حافلات النقل المتعاقد معها والتي تعاني من توقف الصيانة الدورية منذ اشهر طويلة.

وكشفت التقارير الفنية ان مئة مركبة خدماتية خرجت عن الخدمة منها ثلاثون لا يمكن اصلاحها مطلقا مما يضع النظام الصحي امام تحدي البقاء. واكدت ان استمرار منع دخول المستلزمات الاساسية يعد بمثابة قرار مباشر بوقف منظومة الطوارئ الطبية التي تعتمد عليها حياة الاف المدنيين يوميا.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الاممية بالتدخل العاجل لتوفير قطع الغيار والزيوت والاطارات بشكل فوري. واوضحت ان الحاجة ملحمة انقاذ النظام الصحي تتطلب ايضا توريد ستين سيارة اسعاف جديدة لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة.

دعوات دولية للتدخل العاجل لانقاذ المنظومة الصحية

واكدت وزارة الصحة عزمها على الاستمرار في اداء رسالتها الانسانية رغم كل المعوقات والتحديات التي تواجهها على الارض. واشارت الى ان حياة المرضى مرهونة بقدرة هذه المركبات على التحرك وان اي توقف اضافي سيعني فقدان المزيد من الارواح التي تحتاج الى تدخل طبي عاجل ومستمر.

وبينت ان المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات الدولية لضمان تدفق الامدادات الضرورية لتشغيل مركبات الاسعاف. وشددت على ان الصمت الدولي تجاه هذا الانهيار اللوجستي سيؤدي الى عواقب وخيمة على خارطة الخدمات الصحية في القطاع.

واكدت في ختام تقريرها ان الحاجة باتت ماسة لخطوات عملية بعيدا عن الوعود لتفادي وقوع كارثة انسانية لا يمكن تداركها لاحقا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions